أكد نائب وزير البترول والثروة المعدنية، رئيس اللجنة التنفيذية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن قطاعات المباني، والنقل البري، والصناعة تستهلك مجتمعة نحو 90% من إجمالي استهلاك الطاقة في المملكة، لذلك عمل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة على إعداد وتصميم مجموعة من الأنشطة المتسقة مع اختصاصات المركز، استهدفت ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك في هذه القطاعات.
وقال في كلمة له أمام المنتدى السعودي الـ11 للمياه والكهرباء الذي افتتحه أمير منطقة الرياض مساء أمس بفندق الفيصلية بالرياض: لا يخفى عليكم، ما شهدته المملكة من نمو اقتصادي وسكاني متسارع خلال العشرين عاما الماضية، أدى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة بمعدلات عالية جدا، نتيجة عدم كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، ما تسبب في زيادة هدر الطاقة، ليشكل الاستهلاك المحلي للطاقة نحو 38% من إجمالي إنتاج المملكة من المواد البترولية والغاز. ويتوقع استمرار نمو الاستهلاك بمعدل يتراوح بين 4-5% سنويا خلال الأعوام المقبلة، ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030، ما لم تتخذ إجراءات تهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك، وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأوضح أن إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة، يأتي معبرا عن اهتمام الدولة بإيجاد حلول عملية لمواجهة جزء من هذا الهدر. وتصدر قائمة مهام المركز "وضع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة" بالتنسيق مع 30 جهة حكومية، والعديد من المؤسسات والشركات الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ مخرجاته، وفق منهجية عمل تقوم على التوافق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، مع المحافظة على اختصاصات كل جهة على حدة، وتمكينها من أداء مهامها ومسؤولياتها، بما لا يؤثر على استمرار النمو الاقتصادي للمملكة، ودون الإضرار بالمستوى المعيشي للمواطن.
وذكر أن قطاع المباني، أجرى العديد من البرامج بالأنشطة، ومنها: تحديث المواصفة القياسية لأجهزة التكييف، والأجهزة المنزلية. وتعزيز قدرات الأجهزة الرقابية، على سبيل المثال نجحت الأجهزة الرقابية خلال العامين الماضيين في منع (مليون ومائة ألف جهاز تكييف) غير مطابق للمواصفة من الدخول إلى السوق المحلية. ويعمل البرنامج حاليا على إعداد مواصفة لأجهزة التكييف ذات السعة الكبيرة، التي سيتم تطبيقها في العام المقبل بإذن الله. كما سيعمل البرنامج على إعداد مواصفات قياسية في المرحلة الثانية للأجهزة المنزلية الأكثر استهلاكا للطاقة، والإلزام بالعزل الحراري في جميع المباني الجديدة، نظرا لمساهمته في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 30-40%، حيث تم تطبيق العزل الحراري في 24 مدينة، وسيتم تطبيقه لاحقا في باقي مدن المملكة. وتم إلزام المكتب الهندسي والمالك بتطبيق العزل الحراري، كشرط للحصول على رخصة البناء وشهادة إتمام البناء، وتتولى حاليا الشركة السعودية للكهرباء تنفيذ الزيارات الميدانية للمبنى للتأكد من الالتزام، كما حدث المواصفات القياسية لمواد العزل الأكثر انتشارا، نتج عن تطبيقها ومراقبة المنافذ والمصانع منع نحو 880 طنا من مواد العزل الحراري غير المطابقة، وإصدار لائحة محاسبة المكاتب الهندسية المخالفة لآلية تطبيق العزل الحراري في المباني الجديدة، ونتج عن تطبيقها إيقاف التعامل مع 43 مكتبا مخالفا توزعت على 11 مدينة. كما انتهى البرنامج من إعداد مواصفة لمنتجات الإنارة المنزلية، التي سيتم تطبيقها بصورة إلزامية في منتصف هذا العام. إضافة إلى عمله في الوقت الراهن على إعداد مواصفة للإنارة الخارجية.
وأشار إلى أن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة اهتم كذلك بنظام تبريد المناطق، لدوره المهم في تقليل استهلاك الطاقة، وتم في هذا الجانب تنفيذ عدد من الأنشطة، شملت: تعيين هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج كمنظم لتبريد المناطق في المملكة، وقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بذلك، وتعمل الهيئة حاليا على وضع اللائحة الخاصة بالنظام، والعمل مع وزارة المالية للإلزام بنظام تبريد المناطق في المشاريع الحكومية إذا حققت المعايير التي تم وضعها من قبل البرنامج، وهو ما حظي بتأييد كل من معالي وزير المالية، ومعالي وزير المياه والكهرباء كمقترح، يتم حاليا دراسته لدى هيئة الخبراء، والعمل مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على تحديد الأحياء المناسبة في مدينة الرياض، للالتزام باستخدام نظام تبريد المناطق فيها، وتطوير قواعد إرشادية للتخطيط الحضري فيما يخص كفاءة الطاقة، بالمشاركة مع الجهات ذات العلاقة، وتم توقيع مذكرة تفاهم تنص على دمج هذه القواعد الإرشادية ضمن اللوائح والأنظمة القائمة في كل جهة.
ولفت إلى أن البرنامج عمل كذلك على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي، عبر إلزام مصانع البتروكيماويات، والاسمنت، والحديد، القائمة والجديدة، بمعايير عالمية لكفاءة الاستهلاك في العمليات الصناعية. وتم في هذا الإطار التالي: مراجعة مستويات كفاءة استهلاك الطاقة في 179 مصنعا وخط إنتاج قائما، تمثل 54 عملية صناعية، ومقارنة ذلك بمثيلاتها في العالم. وبناء عليه، تم تحديد مستويات مستهدفة لكفاءة استهلاك الطاقة بنهاية 2019م، وإعداد آلية رقابية للتحقق من التزام المصانع بالمعايير، يتم من خلالها تنسيق المهام والمسؤوليات الرقابية بين (11) جهة حكومية مختصة، وتشكيل فريق رقابي من هذه الجهات، للتأكد من التزام المصانع القائمة والجديدة بمعايير كفاءة الطاقة.
عبدالعزيز بن سلمان: الاستهلاك المحلي للطاقة يشكل 38% من إنتاج البترول بالمملكة
واس - الرياض4 دقائق للقراءة

حجم الخط
الوسوم:#إنتاج البترول بالمملكة
