يستعد أدبي الأحساء لإصدار كتابين موجهين للأطفال، ولكن ذلك لم يمنع رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري من الاعتراف بتقصير الأندية الأدبية بحق أدب الطفل، سواء إنتاج كتب لكتّاب صغار أو تقديم مؤلفات مناسبة لهم، منتقدا في ذات السياق تقصير وزارة التعليم في هذا الشأن.
من جهته أوضح رئيس النشاط الثقافي بتعليم الطائف الدكتور صالح الثبيتي أن المدارس الأهلية وجمعية الثقافة والفنون هما الجهتان الوحيدتان اللتان اعتنتا بالأطفال وأدبهم.
وأشارت الناقدة الأديبة مستورة العرابي إلى أهمية المراحل الأولى في حياة الطفل، كونها تشكل جوهر التأسيس الذي تبنى عليه مراحل النمو العقلي واللغوي والخيالي والنفسي، ويجب فيها تشجيعه على القراءة بالقدوة.
وحددت عرابي عدة أساليب لتطوير مهارة القراءة لدى الطفل - متمنية أن يتبنى أحد الأندية هذه الأساليب من خلال ورش خاصة - منها تطوير التفكير النقدي لديه بالنقاش، مشيرة إلى أهمية استغلال اهتمامه بالأجهزة والألواح الذكية، وتوفير القصص والكتب الالكترونية، التي تقدم له المحتوى القيّم والجذاب في الوقت نفسه، وتسهم في بناء وعيه واستفزاز ذهنه.
تطوير قراءة الطفل
- - تشجيعه على القراءة بالقدوة.
- - توفير الكتاب المشوق.
- - تقديم الدعم النفسي والمعنوي له.
- - تجهيز بيئة متنوعة وغنية بالأنشطة.
- - دعم التفكير النقدي لديه أثناء القراءة.
- - توفير الكتب الالكترونية.
تقصير الأندية
"غياب المؤسسات الثقافية عن هذه الفئة المهمة أدى لقصور في أمور كثيرة، فلم يحظ الأطفال بالعناية الكافية من مؤسسات الدولة، من أندية وتعليم ومكتبات وخلاف ذلك، نشاهد فقط بعض الاجتهادات الفردية الخجولة، فنادي الأحساء مثلا أصدر أربع مطبوعات للطفل، ونادي الحدود الشمالية لديه تجربة ثرية في تنظيم مكتبة للأطفال.
وغياب ذلك كله غيب معه الجوائز والإنتاج، وتعترف الأندية بتقصيرها، فالمحاولات كانت محدودة ولم تستمر، ولكن حاليا نعكف في أدبي الأحساء على إصدارين للأطفال، ونتمنى أن تحصل لنا الفرصة بطباعة كتاب لطفل عمره من 9 - 15 سنة، للتشجيع للواعدين والمبدعين".
ظافر الشهري
تبني أدب الطفل
"هناك إقبال لافت على هذه النوعية من الكتب، فالطفل يحب أن يقرأ للطفل، وحينما يذهب مع عائلته إلى المكتبة أو معارض الكتب يستوقفه كتاب الطفل بسبب بساطة الفكرة وتغريه الصور والألوان والإخراج الأنيق، ويتفاعل مع اللون والصورة والكلمة والخيال والفكرة، فيكتشف الكثير من المعلومات والأفكار التي تثري لغته وتنمي خياله بعيدا عن المباشرة الساذجة، لذلك أطالب بتبني أدب الطفل ودعمه بالجوائز أو طباعة إنتاج لهم".
مستورة العرابي
ينقصنا الدعم
"ليس هناك إنتاج أدبي للأطفال في السعودية، وإن وجد فهو محدود جدا، ومنه مسرح العرائس والأنشودة والشعر والقصة القصيرة.
ويقف الدعم المادي عائقا أمام المهتمين، وممن حاولوا تجاوز هذه العقبة أدبي الطائف، حيث خدم هذه الفئة بطباعة كتابه "أدب الطفل الواقع والمأمول"، ولكن معظم الأندية الأدبية اهتمت بأدب الكبار والنخبة.
ولا بد من الاستفادة من تجربة الأردن في ذلك".
صالح الثبيتي

