يواجه سوق الأدوية أزمة في تطبيق قرار هيئة الغذاء والدواء الملزم بتوفير وكيل ثان على الأقل لمستحضراتها المسجلة في الهيئة للقضاء على احتكار الأدوية، بعد مهلة عامين لتطبيق القرار تنتهيان هذا العام.
وبحسب مختصين تحدثوا لـ»مكة» أمس، فإن شركات درست واقع السوق ووجدت أنه غير جاهز لتوفير وكيل ثان لجميع المستحضرات الطبية، وإن وجد سيكون ضعيفا توزيعيا الأمر الذي يسهم في نقص الدواء وتوفيره في المستشفيات.
وقال عضو اللجنة الوطنية للدواء محمد باجسير إذا كان هدف الهيئة السعر فالأسعار محددة ولا يمكن زيادتها أو نقصانها، وإذا كان هدفها توفير الدواء بالأسواق، فهذا الأمر شأن الشركات الأم التي تحدد كميات مصنعة للسوق، وهذا خارج عن عمل الوكيل في المملكة.
وأوضح باجسير أن الوكيل الثاني عند التقدم للشركة الأم يجب أن يكون هناك حافز للفوز بالمناقصة، وهذا لا يمكن بسبب تحديد الأسعار من قبل وزارة الصحة لأي دواء مسجل بالمملكة، لذا تكون الأرباح موزعة ومحددة بين الشركة الأم والموزع، ويصعب توفير وكيل آخر.
وأكد أن السوق الدوائي شهد أخيرا سحب عقود لوكلاء رئيسيين، وتسليمها لوكيل جديد، ولم تسلم لوكيلين، حسب ما اشترطت هيئة الغذاء، لصعوبة تطبيق ذلك، متوقعا أن تضطر بعض الشركات خلال الأشهر المقبلة لتسجيل وكيلين وتقسيم المناطق الجغرافية كمنطقة تسويقية للمنتج فيها، الأمر الذي يساهم في تأخر وتوفير بعض المنتجات الدوائية للموزع الأضعف.
وفيما تعذر الاتصال بالمتحدث الرسمي لهيئة الغذاء والدواء إدريس الدريس، طلب هزاع الغامدي ممثل إحدى شركات الأدوية من الهيئة تمديد القرار ودراسة واقع سوق الأدوية، لصعوبة توفير وكلاء جدد يستوعبون سوق الدواء، حيث يستوجب على الوكيل أن تكون لديه خبرة ولديه مستودعات مناسبة لحفظ الدواء معتمدة من قبل هيئة الغذاء التي تشدد على أهمية حفظ ونقل الدواء، وتوفير هذا النوع من الاستثمار يحتاج لسنوات للتنفيذ.