سان فرانسيسكو, 16-1-2016 (أ ف ب) - لا تخفي مجموعة "امازون" الاميركية العملاقة في مجال التجارة الالكترونية طموحها المتعاظم في قطاع النقل تلبية لحرصها على تحسين تحكمها بسلسلة التزويد وتكاليفها.
وقد سجلت شركة صينية تحمل اسم "بيجينغ سنتشوري جويو كورير سرفيس" وتعمل تحت عنوان "امازون تشاينا" في تشرين الثاني/نوفمبر على سجلات اللجنة البحرية الفدرالية الاميركية، على ما اكدت هذه اللجنة الجمعة.
وأوضح المسؤول عن هذه الهيئة بيتر كينغ أن المقصود ليس ترخيصا بكل معنى الكلمة إذ لا يمكن للجنة منحه الا لشركة اميركية مع اعتماد الية مصادقة خاصة، غير أن هذا التسجيل شبه التلقائي يتيح تحمل الشركة "مسؤولياتها كناقل" بحري.
كما ان هذا الوضع القانوني لا يتيح للشركة مباشرة تشغيل سفن بل يعطيها الحق في شراء امكانات للنقل من شركة بحرية وبالتالي امكان تنظيم عمليات نقل بضائع لجهات اخرى.
واكتفت متحدثة باسم "امازون" بتأكيد حصول التسجيل من دون تقديم ايضاحات بشأن الاهداف الملموسة للشركة.
وأفادت المدونة الالكترونية لشركة "فليكسبورت" الاميركية المتخصصة في قطاع النقل، وهي الجهة التي سربت المعلومة، أن هذه الخدمة ستكون خصوصا موجهة لباعة صينيين "سيرتاحون كثيرا لامكان الحصول على نفاذ مباشر الى القاعدة العريضة لبيانات الزبائن الاميركيين لمجموعة امازون".
واشارت المدونة الى ان الشركات الاميركية عليها اعتماد الحذر بدرجة اكبر لأن نقل مسؤولية نقل بضائعها الى "امازون" سيتيح لهذه الاخيرة "رؤية اسم المزود والسعر المدفوع من المستورد في آن معا" وهي بيانات "شديدة الحساسية" يجب عدم تزويد أي شركة منافسة بها.
- تنافس مع "يو بي اس" و"فيد اكس"؟ - لا تقتصر اهتمامات "امازون" على البحر.
فعلى صعيد النقل البري، اعلنت المجموعة نهاية العام الماضي شراء "الاف" المقطورات التي تحمل علامتها التجارية لتسريع نقل البضائع بين مستودعاتها في الولايات المتحدة.
وفي الجو أيضا، تعمل المجموعة منذ اكثر من عامين على مشروع تسليم سريع للطرود الصغيرة لزبائنها بالاستعانة بطائرات صغيرة مسيرة عن بعد.
كذلك تحدثت وسائل الاعلام الاميركية السنة الماضية عن مفاوضات لاستئجار حوالى عشرين طائرة شحن من شأنها توفير امكان اجراء عمليات نقل على مستوى اكبر.
ولخص سوشاريتا مولوبرو الاختصاصي في شؤون التجارة الالكترونية في شركة "فورستر" للبحوث الوضع قائلا "يبدو الأمر كما لو أنهم يبنون تدريجا سلسلة التزويد الخاصة بهم للحصول على قدرة اكبر على التحكم بكل جزء من مسار التوزيع الخاص بهم".
واستفادت المجموعة على سبيل المثال من المشكلات التي واجهتها في نهاية 2013 الشركات العاملة في مجال خدمات الشحن التقليدية مثل "يو بي اس" و"فيد اكس" بعدما عجزت عن التعامل بالشكل المطلوب مع السيل الهائل من المشتريات الالكترونية لمناسبة اعياد نهاية السنة ما ادى الى تأخر وصول عدد كبير من الطرود في الوقت المطلوب قبل عيد الميلاد.
وقال الخبير في قطاع التكنولوجيا روبرت إندرلي "قسم كبير من التكاليف التي تتكبدها +امازون+ متصل بعمليات الشحن والتوصيل" وهي في هذا المجال "تحت رحمة" مقاولين فرعيين.
لكن لدى "امازون" "حجم هائل من الانشطة بما يسمح لها بالقيام بذلك بنفسها".
كذلك تحدث روجر كاي المحلل في شركة "اندبوينت تكنولوجيز اسوسييتس" عن "تجربة مثيرة للاهتمام" معتبرا أن هدف "امازون" لا يتمحور ربما حول طرح نفسها كبديل للخدمات المتخصصة من بينها "فيد اكس" و"يو بي اس" بل الحصول على "حل آخر" في حال مواجهة اي مشكلة.
- رهان محفوف بالمخاطر- لكن الخبراء يحذرون من أن نجاح "امازون" في هذا المسار ليس مضمونا البتة.
وأقر روبرت إندرلي بأن "هذا الرهان مكلف"، لافتا الى ان الامر قد يرتب على شركات كثيرة تكاليف اكبر مقارنة مع الاستعانة بمقاولين فرعيين خصوصا في ظل ضرورة تحمل كل النفقات المتعلقة بهذه العملية.
"غير ان +امازون+ ضخمة لدرجة أنها قادرة على المضي في هذا الاتجاه بنجاح".
وأشار الى "انهم اثبتوا مع خدمة +امازون ويب سرفيسز+ قدرتهم على مواجهة هذه المخاطر الهائلة وجعلها مربحة".
إشارة الى أن "امازون ويب سرفيسز" هي فرع "امازون" المتخصص في خدمات الحوسبة السحابية وتقدم مساحات في مراكز البيانات التابعة للمجموعة الى شركات اخرى لتمكينها من تشغيل خدماتها الخاصة او تطبيقاتها الالكترونية.
واستلزم الأمر توظيف استثمارات ضخمة خلال العقد الأخير غير أن "امازون ويب سرفيسز" باتت حاليا رائدة في هذه السوق حتى أنها حققت خلال الارباع الاخيرة ارباحا اكبر من تلك المتأتية من النشاطات التقليدية للتجارة الالكترونية.
جوم-صا/جك
AMAZON.
COM
UPS - UNITED PARCEL SERVICE
FEDEX
بقلم صوفي إستيين
"امازون" تسعى لتحسين تحكمها في سلسلة التزويد عبر زيادة طموحاتها في النقل البحري والجوي (خدمة دنيا) (زاوية)
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
