بعد أن أوقفت شركة مايكروسوفت الدعم التقني والتحديثات الأمنية عن الإصدارات الأقدم من متصفح الويب «انترنت إكسبلورر» Internet Explorer، فإنها بذلك تترك كثيرا من المستخدمين عرضة للخطر.
وكانت شركة البرمجيات الأمريكية قد أعلنت في أغسطس 2014 أنها تعتزم إيقاف الدعم الذي تقدمه للإصدارات الثامن والتاسع والعاشر من متصفح انترنت إكسبلورر، في مسعى منها لدفع المستخدمين إلى استعمال الإصدار الأخير، أو متصفحها الجديد «إيدج» Edge.
ويقدر عدد مستخدمي الإصدارات الأقدم من متصفح الويب، الذي يعد أحد أكثر المتصفحات انتشارا، كونه أساسيا في نظام التشغيل ويندوز الذي يهيمن على سوق الحاسبات الشخصية بنحو %20 من إجمالي حركة الويب، في حين تقدر شركة «كومبيوتر ورلد» Computerworld عدد مستخدمي الإصدار الأحدث من المتصفح بـ%55 فقط.
وكانت مايكروسوفت قد أعلنت أنه اعتبارا من تاريخ 12 يناير 2016، لن يحصل على الدعم الفني والتحديثات الأمنية إلا الإصدار الأحدث من متصفح انترنت إكسبلورر إذا كان يعمل على نظام تشغيل مدعوم من قبل الشركة.
وقالت الشركة إنها تشجع العملاء على الترقية والحصول على أحدث نسخ المتصفح في سبيل جعل تجربة التصفح أسرع وأكثر أمنا.
وبذلك سيقتصر الدعم الفني والتحديثات الأمنية على متصفح «انترنت إكسبلورر 11» و»إيدج» الذي جعلته الشركة المتصفح الافتراضي لنظام التشغيل ويندوز 10.
وتقدر شركة «نت ماركت شير» NetMarketShare أن متصفح الويب التابع لمايكروسوفت يشكل نحو %57 من إجمالي سوق المتصفحات، مقارنة بـ%25 للمتصفح قوقل كروم، و%12 لفايرفوكس، و%5 لمتصفح شركة أبل، سفاري.
وبحسب شركة «كومبيوتر ورلد»، ما يزال زهاء 340 مليون شخص حول العالم يعتمدون على الإصدارات الأقدم من متصفح «انترنت إكسبلورر»، وهو ما دفع خبراء أمنيين للتحذير من مغبة إيقاف الدعم عن هذه الإصدارات.
ويقول الباحث في أمن المعلومات مارك جيمس: لا توجد تحديثات ولا ترقيعات ولا إصلاحات ولا إصدارات جديدة، ولا خيارات دعم إذا ما ساءت الأمور، وهذا يعني أساسا أننا أمام بطاطا ساخنة يجب التخلص منها بأسرع ما يمكن.
ومع أن شركة مايكروسوفت بدأت منذ مدة تحذر المستخدمين وتدعوهم إلى الترقية، يعتقد البعض أنه كان لهذا الأمر تأثير عكسي، إذ اتجه العديد من المستخدمين نحو المتصفحات المنافسة مثل كروم وفايرفوكس.