عد المخرج المصري محمود سليمان الفائز أخيرا بجائزة أفضل مخرج وأفضل فيلم في مهرجان دبي السينمائي عن فيلمه التسجيلي «أبدا لم نكن أطفالا» صناعة فيلم تسجيلي في العالم العربي بابا للمعارك مع عقبات لا تنتهي بسبب ما أسماه بـ»الثقافة السائدة».
يمتاز سليمان الذي سبق له المشاركة في مهرجان دبي 2005 بفيلمه «النهاردة 30 نوفمبر» بالخوض في أعماق شخصيات أفلامه ويدرس الحالة الاجتماعية بصبر ونفس طويل وهو ما ظهر جليا في عمليه «يعيشون بيننا» 2003، و»أبدا لم نكن أطفالا» وقال سليمان لـ»مكة»: عندما تقرر أن تصنع فيلما تسجيليا عن مجتمعك فتأكد أنك ستخوض معارك كثيرة وتصطدم بعقبات أكثر نتيجة الثقافة السائدة في مجتمعنا العربي وبخاصة إذا قررت الخوض في أعماق شخصيات فيلمك وشرائحهم الاجتماعية.

فكرة الفيلم

وحول فكرة فيلمه الأخير «أبدا لم نكن أطفالا» يقول سليمان: منذ 2011 وأنا أتابع مصائر شخصيات فيلمي «يعيشون بيننا» والعلاقة التي توطدت على مدار سنوات بيني وبين تلك الأسرة التي ساعدتني على أن أحمل كاميراتي ومعداتي، وأبدأ رحلتي متابعا التفاصيل الحياتية لشخصيات الأسرة، ولأقدم من خلال جيلين شهادة على تدهور الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية عبر أكثر من 13 عاما اشتعالا في تاريخ مصر الحديث منذ السنوات العشر الأخيرة في حكم مبارك إلى بارقة الأمل التي لمعت مع ثورة 25 يناير.
وحول رؤيته لمهرجان دبي السينمائي من خلال مشاركاته يقول: أتمنى للمهرجان مزيدا من التطوير والنجاح ولكي يتحقق ذلك هناك شقان، الأول الفني والإداري، وهو ما أشعر تجاهه باطمئنان من خلال العناصر البشرية التي تدير المهرجان، بداية من رئيس المهرجان ثم المدير الفني مسعود أمر الله إلى فريق العمل، أما الشق الثاني فهو العنصر المادي وأتمنى أن يستمر الرعاة الحاليون في دعمه وأن ينضم إليهم آخرون، وبهذه المناسبة أتطلع لعودة بعض المهرجانات السينمائية العربية التي تم إلغاؤها أو تقليصها وعلى رأسها مهرجاني أبوظبي السينمائي الدولي والدوحة السينمائي.
وعن الفيلم الخليجي قال سليمان: على الرغم من عدم وجود فرصة للاطلاع على الأفلام الخليجية أوالعربية بشكل عام سوى في المهرجانات، ومع ذلك من خلال المهرجانات نلمس تطورا كبيرا في الفيلم الخليجي القصير والتسجيلي والروائي الطويل ولم يكن غريبا أن تلمع في الآونة الأخيرة بعض الأسماء من المخرجين والمخرجات الذين أكن لهم كل احترام وتقدير ومنهم «هيفاء المنصور» و»نجوم الغانم» و»سعيد سالمين».