X

الإبراهيم.. أستاذ بالجامعات السورية يبيع الخواتم بالأردن

أجبر الصراع المستمر في سوريا منذ نحو 4 أعوام، بعضا من أصحاب الكفاءات العلمية الذين لجؤوا مع عائلاتهم إلى دول الجوار التي استضافتهم، على امتهان أعمال جديدة عليهم تؤمن بالكاد قوت يومهم، إلا أنها لا تتناسب مع درجاتهم العلمية أو أعمالهم التي كانوا يمتهنوها في بلادهم قبل نزوحهم منها

أجبر الصراع المستمر في سوريا منذ نحو 4 أعوام، بعضا من أصحاب الكفاءات العلمية الذين لجؤوا مع عائلاتهم إلى دول الجوار التي استضافتهم، على امتهان أعمال جديدة عليهم تؤمن بالكاد قوت يومهم، إلا أنها لا تتناسب مع درجاتهم العلمية أو أعمالهم التي كانوا يمتهنوها في بلادهم قبل نزوحهم منها

الاحد - 21 ديسمبر 2014

Sun - 21 Dec 2014

أجبر الصراع المستمر في سوريا منذ نحو 4 أعوام، بعضا من أصحاب الكفاءات العلمية الذين لجؤوا مع عائلاتهم إلى دول الجوار التي استضافتهم، على امتهان أعمال جديدة عليهم تؤمن بالكاد قوت يومهم، إلا أنها لا تتناسب مع درجاتهم العلمية أو أعمالهم التي كانوا يمتهنوها في بلادهم قبل نزوحهم منها.
وقصة الأستاذ الجامعي السوري، أنور الإبراهيم (60 عاما) الذي تحول إلى بائع للاكسسوارات النسائية في شوارع عمان،لا تختلف عن قصص عدد ليس بقليل من مواطنيه الذين لجؤوا للأردن، والذين يعانون صعوبة بالغة في تأمين لقمة العيش التي يحتاجونها مع عائلاتهم.
الإبراهيم الذي قدم من محافظة إدلب (شمالي سوريا) إلى الأردن، ويقيم حاليا في عمان مع زوجته وابنه أسامه (17 عاما) وابنته رغد (13 عاما)، دفعه ضنك العيش للتحول من أكاديمي إلى بائع للاكسسوارات النسائية على بسطة في أحد المطاعم الأردنية.
وخلال زيارة له في مكان عمله، يقول الإبراهيم: جئت للأردن قبل عامين تقريبا بنية السفر للسعودية للعمل هناك كأستاذ جامعي، لكن الأمور لم تسر على ما يرام بخصوص الحصول على تأشيرة واضطررت للبقاء هنا، وحيث إنني لم أتعود على انتظار معونة أو صدقة من أحد، قررت البحث عن عمل رغم صعوبة إيجاده ومنعه عن اللاجئين السوريين.
ويضيف الإبراهيم ودموع الألم تبدو في عيني زوجته التي تعمل معه: أجرة البيت الذي نسكن فيه 335 دينارا أردنيا (471 دولارا) شهريا، وهو مبلغ يحتاج لجد في العمل لتحصيله، وبعد عناء توصلت لأحد التجار الذين يبيعون الاكسسوارات النسائية من الذهب والفضة المقلدة وعقود الخرز والخواتم وغيرها.
وتابع: بدافع إنساني من التاجر وبعد أن عرف قصتنا ومؤهلي العلمي (الدكتوراه في العلوم الزراعية) قرر إعطائي مجموعة من الاكسسوارات دون دفع ثمنها شريطة محاسبته على ثمن البضاعة التي يتم بيعها، وبالفعل بدأت وزوجتي التجوال في الشوارع والمحلات ولكن البيع كان سيئا جدا وكنا نخسر أجرة التنقل دون جني أي عائد يذكر.
قاطعته الزوجة مكملة القصة: بعد أن فقدنا الأمل في البيع طلبت من زوجي مرافقتي لأحد المطاعم المعروفة في عمان لنبيع بضاعتنا هناك، لكنه رفض وطلب أن آخذ ابني أسامة بدلا منه، إلا أنه وافق بعد إصرار.
وتضيف الزوجة: أخبرت صاحب المطعم بأننا من سوريا ونريد طاولة في المطعم، واعتقد بداية بأننا نريد أن نأكل ورحب بنا، لكن بعد أن شرحت له ما نريد بوضع بسطتنا على تلك الطاولة كنوع من المساعدة منه، تردد قليلا ثم وافق بعد لحظات على ذلك.
بحمد الله وكما ترون، أصبحنا نبيع بضاعتنا هنا، ورغم ضعف الإقبال، لكنه أفضل من التجوال بكثير، ونستطيع من خلاله تأمين قوت يومنا، تختم الزوجة كلامها.
يستأنف الإبراهيم روايته: كل شيء بثمن والحمد لله على كل شيء، فأنا باحث دولي في علوم الزراعة وحصلت على شهادة الدكتوراه من فرنسا، ولي مؤلفات كثيرة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، لكن الأزمة زلزلت الأرض من تحت أقدامنا ودمرتنا وشردتنا.
ويضم الأردن ما يزيد على مليون و400 ألف سوري، منهم 750 ألف دخلوا الأراضي الأردنية قبل بدء الثورة السورية بحكم النسب والمصاهرة والتجارة.

أضف تعليقاً

Add Comment