يسمي الجيل القديم الفول بـ»لحم الفقراء» بحسب يوسف بكر، والذي شارك في مهرجان جدة التاريخية «كنا كدا 3»، بتقمصه مهنة «الفوال»، واستعاد مع الشباب ذكريات العمل وارتباطه القديم برمضان.
ويشرح لزوار محله قائلا «كما ترون فإن بعض المهن الموجودة في الماضي اندثرت، فيما البعض الآخر يغلب عليها تغيير في أدواتها، إلا مهنة الفوال بقيت صامدة في رياح الحداثة وزمن الوجبات السريعة، إلا أن صناعها الأساسيين اختفوا وغابوا عن المهنة لأسباب كثيرة باستثناء موسم رمضان».
وحدد بكر وهو موظف في القطاع الخاص ومهتم بالتراث الحجازي، أسباب أسهمت في بقاء هذه المهنة حتى اليوم، من أهمها هي أنها وجبة مشبعة وبرسوم محدودة وذات فوائد صحية كبيرة، ويقول أطلق عليها في السابق «لحم الفقراء»، لذا لا تستغرب بقائها في زمن الوجبات السريعة.
وعن واقع الفوالين حاليا يقول «أولا لا بد القول إن المذاق اختلف عما كان عليه سابقا، حيث اختفى أصحاب الصنعة الأصليون كعم أسعد جداوي، والقرموشي، وعم محمد الحضرمي، وعم عثمان الأمير، وغيرهم، ويعمل فيها حاليا بعض الجنسيات العربية والآسيوية».
وبينما كان بكر يحدثنا وإذا بأحد الزوار يقول اعطني طبقا من الفول، فقال له: بكم، فرد الزائر: بالصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، حينها غضب بكر وقال «يستغل كثير من الشباب من الأجيال الحالية هذه المقولة وهي في زمننا مرفوضة، وكانت تلك تقال في السابق للمرأة التي ليس لديها ما يكفيها من المال أو تكون فقيرة وليس لديها عائل، فتأتي للفوال وتقولها، فيفهم الفوال حاجتها دون أن يحرجها أمام الزبائن فيعطيها بقدر ما يكفيها وزيادة».