حضر عبدالله الشباط في قاعة أدبي الأحساء مساء أمس الأول على كرسي متحرك حاملا معه 80 عاما، ولكنه لم يقع في بيت زهير بن أبي سلمى»
ومن يَعِش ثمانين حولا لا أبا لك يسأمِ»، بل كان واثق الخطوات، بروح عالية، الأمر الذي دفع الأدباء المشاركين والحاضرين إلى البحث أكثر في هذه الشخصية المعتقة في الثقافة، ونظمت الندوة بالتعاون بين النادي ومهرجان الجنادرية، وشارك فيبها أربعة أدباء قضوا مع الشباط سنين طويلة، هم السيد العوامي، وخليل الفزيع، وحسن السبع، وأحمد الديولي
وذكر رئيس أدبي الأحساء الدكتور ظافر الشهري أن الأديب عبدالله الشباط وجه إعلامي في الخليج العربي، ويتكئ على 8 عقود من الخبرة، وهو مع دخوله بداية العقد الـ9 إلا أنه لا يزال يعطي ويغذي الساحة الأدبية والإعلامية بكل ما هو جديد في الرؤية الثاقبة، مضيفا «يكفينا جميعا شرفا به تكريمه من قبل خادم الحرمين الشريفين في المهرجان، بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى»
وأما العوامي الذي أكد أن أبرز سمات النهوض في المجتمعات البشرية الجهر بالتقدير، والإكبار للعظماء والنابهين والاحتفاء بهم، عد تكريم الجنادرية هذا العام لـ»الشباط» و»سعد البواردي» دلالة على فكر حضاري مستنير
وفي السياق نفسه بين الفزيع أن الشباط جملة كبيرة من الثراء المعرفي والاجتماعي، ورائدا من رواد النهضة الصحفية في البلاد، ومن الملمين بأشعار العرب وأخبارهم، مضيفا أن المناقشات التي تطرح في «ثلوثيته» يمكن القول عنها إنها مدرسة يلتقي فيها الرواد بالناشئين في حوار هادئ ورزين هدفه تلمس طريق المحافظة على ما تتمتع به بلادنا من أمن ورخاء في جميع المجالات، معلقا على ثقافة الشباط التراثية بأنها لا تعني عزلته عن المستجدات الأدبية في هذا العصر الراهن، فهو جزء من الحراك الثقافي المتنامي في الساحة الثقافية المحلية، وعلى اطلاع دائم بما يجري
فيما أكد السبع أن عبدالله الشباط أحد أولئك الرواد الذين حملوا شعلة الثقافة والصحافة المحلية منذ منتصف الخمسينات من القرن الماضي، وأسهم بفاعلية في الساحة الثقافية، وقدم لها حصاد سنين من الكدح الثقافي الأدبي، وما يشد الناس له، حسب السبع، هو تواضعه الجم الذي يعد وساما يطوق رقبته، بينما قال أحمد الديولي إن الحديث عن شخصية إبداعية مثل الشباط يعد حديثا عن جيل كامل ومسيرة إنسانية وتجربة ثقافية حافلة بكل ما هو ثر
الشباط.. 8 عقود من الأدب والعطاء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
