رغم اختلاف طبيعة المجتمعات إلا أن لكل مجتمع قصصا وخرافات، ومع عدم منطقيتها في أحيان كثيرة، إلا أنها تجد من يؤمن بها ويصدقها.
ومن الخرافات المتعارف عليها وتجد كثيرا من يصدقها أن رفيف العين بحركة غير إرادية له دلالة على رؤية شخص عزيز، فبعض فاقدي أحبتهم لفترة طويلة من الزمن يستبشرون بها خيرا، وتحديدا رفيف العين اليمنى التي تعتبر دلالة على قرب رؤية الغائب، ووصل الأمر بهذا الاعتقاد أن بعض الشعراء يتغزل عند رفيف عينيه بالمحبوب: حتى قال أحد شعراء النبطيين في بيت شعر شهير: (عيني ترف ومبشرتني بغايب .
.
.
عساه ياعيني من اللي تحبين).
ولا يقتصر الأمر على رفيف العين اليمنى، فرفيف العين اليسرى يؤخذ على رؤية قريب أو زميل افتقده لمدة من الزمن وبنسبة ضئيلة شخص يكرهه.
ويستثنى من هذه الحالة من كان كفيفاً، حيث يستدل بأذنه أو الفرح دون مقدمات مثل حالة الشاعر بشار بن برد الذي قال في قصيدته الشهيرة: يا قومِ أذْنِي لِبْعضِ الحيِّ عاشقة ٌ ** والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أَحْيانا ويعلق عمر الخويلد أنه عرف هذه الخرافة عن خاله الذي يحفظ الشعر ويردده دائما، وغالبا ما يردد أبيات الشوق، مؤكداً أنه لا يؤمن بها، لأنها غير منطقية، وليست مبنية على علم مثبت.