فيما أعلنت إدارة المنطقة الصناعية في حي الكعكية بمكة سحبها لعدد من السيارات المتوقفة والتالفة لا تزال تسجل تزايدا مستمرا، ويبدو للناظر من الوهلة الأولى أنها تقبع في المكان منذ مدة طويلة، وما أعلنت إدارة المنطقة عنه من سحبها غير صحيح.
وتكمن خطورة تلك المنطقة وسياراتها المعطوبة في مجاورتها لحلقة الخضار المركزية وكذلك حلقة الأنعام.
ولا يقتصر تأثير تلك السيارات على تلويث منطقة حيوية، بل إنها عطلت الأعمال في ورش إصلاح السيارات نفسها، وضايقت العمال الذين رفعوا شكواهم للصحيفة، بعد أن عجزوا عن وقف تزايد السيارات المتوقفة أمام محلاتهم، مشيرين إلى أن أعمالهم في تراجع، ومداخيلهم المادية في تناقص.
توقف إجباري
وقال عبدالوهاب محمد برماوي - يملك ورشة لإصلاح السيارات-:» كثيرا ما يعمد ملاك السيارات التالفة إلى إيقافها أمام الورش في حال عجزهم، على أن يعاودوا إصلاحها إذا توفرت معهم المبالغ المالية اللازمة، لكن كثيرا منهم لا يعود، ويهملون رفع سياراتهم لفترات طويلة، وفي بعض الحالات يتجاهلونها تماما، بالذات إذا كانت متضررة بشكل كبير، ويتطلب إصلاحها مبالغ مالية كبيرة».
البلدية تجاهلتنا
وأضاف :»سبق أن أبلغنا البلدية بمشكلتنا معهم، إلا أنها لم تعرها أي اهتمام، ويوما بعد يوم تسجل تزايدا في أعدادها وتتأزم المشكلة، واضطررنا إلى رفعها نحن ملاك الورش، ونقلها من مكان وقوفها أمام محلاتنا مباشرة إلى موقع مجاور، إلا أن تلك الساحة امتلأت، وما زالت المشكلة في اتساع».
خسائرنا في ازدياد
وزاد رشيد يعقوب باكستاني- يدير ورشة سيارات- :» تضررت مداخيلنا بشكل كبير بسبب السيارات التالفة أمام محلاتنا، وبمجرد اقتراب الزبون من الموقع، سريعا ما يغير رأيه ويتوجه إلى صناعية أخرى، والوضع لا يطاق مع هذا الكم من السيارات، حتى إن إدخال سيارة إلى الورشة أو إخراجها يشكل صعوبة بالغة، وإذا استمر هذا الوضع وتزايدت أعدادها فإنني سأضطر إلى تسريح بعض العمال والصبيان تقليلا للخسائر».
تخنق مصالحنا
وقال ياسر عبدالله دومان- بائع قطع غيار- :» بخلاف تشويهها للمنظر العام، فلها أضرار كبيرة من حيث تلوث البيئة، إلى جانب كونها ملجأ للحيوانات الضالة والقوارض، فضلا على أنها احتلت المواقف المخصصة للمحلات والزبائن، وتضيق الخناق على مصالحنا، وبالفعل أصبح كثير من الزبائن يعزف عن الوقوف أمام المحل، لعدم توفر المواقف ويتجهون إلى مواقع مجاورة أكثر تنظيما، ولا تزدحم بورش إصلاح السيارات».
الأمانة تشكل لجانا ميدانية
من جهته أكد مدير العلاقات العامة والنشر في أمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن الأمانة ومن خلال بلدياتها الفرعية بمكة تشكل اللجان الميدانية، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وهذه اللجان تقوم بجولات ميدانية متتالية على كافة الأحياء والمخططات، وحصر الهياكل التالفة والسيارات الخربة، ويتم كتابة عبارة «تالف»عليها، ومن ثم يتم رفعها بالتنسيق مع إدارة مرور العاصمة المقدسة والجهات المختصة، بعد انقضاء المهلة المحددة.
وأشار إلى أن السيارات التي تقع تحت اختصاص البلدية هي التي لا تحمل لوحات فقط، أما التي تحمل لوحات فهي من اختصاص إدارة المرور، لافتا إلى أن عدد السيارات والهياكل التي أزالتها الأمانة خلال العام الماضي بلغ نحو 2373 سيارة.