أثار إعلان نشرته مواقع أجنبية تضمن وظائف في الخطوط السعودية، استغراب سعوديين يحملون مؤهلات مساعدي طيارين في الخطوط، بعدما تضمن الإعلان حاجة الأخيرة إلى مساعدي طيارين للعمل على متن طائراتها الكبيرة، في الوقت الذي باستطاعة السعوديين شغل هذه الوظيفة بالترقية، حسب القوانين والأنظمة المتبعة، واعتبروا استقطاب غيرهم لأداء المهمة تعديا على حقوقهم الوظيفية، وتجاهلا لأنظمة الدولة في سعودة القطاعات
وأكد مساعدو طيارين أنهم ينتظرون الترقية للعمل على الطائرات الكبيرة من طراز «بوينج «B777، معتبرين أن ذلك إيحاء من الخطوط للاستعانة بطيارين أجانب، وإن لم تفصح عنه إلا ضمنا
وعلمت «مكة» من طيارين أنهم تقدموا بخطاب للمدير العام يطالبون فيه بحقهم كـ»طيارين سعوديين» باستطاعتهم قيادة الطائرات الكبيرة من طراز إمبرايرE170 وإيرباص A320 وغيرهما، وأن الأولوية لهم في الترقية على هذه الطائرات، لأنهم أمضوا أكثر من 5 سنوات في قيادة الطائرات الصغيرة، ولديهم أكثر من 4 آلاف ساعة طيران، وتخولهم لنيل الترقية
تأخير الترقياتوأكد الطيارون في حديثهم لـ»مكة» أن توظيف مساعدين جدد لقيادة الطائرات الكبيرة، سيؤدي إلى تأخير ترقياتهم لـ»سنوات طويلة»، ويكبد الشركة أموالا مهولة للفرد الواحد، فراتب «مساعد الكابتن غير السعودي» من 10 إلى 14 ألف دولار شهريا، وهو أعلى من راتبهم بـ3 أضعاف، بل أعلى من راتب «الكابتن قائد الطائرة»، فضلا عن تمتع غيرهم بالعديد من المميزات، ومنها بدل السكن الذي عبارة عن فيلا مفروشة بالكامل في السكن الخاص بالخطوط السعودية، وخدمات الماء والكهرباء المجانية، والتأمين الطبي، والتدريب على حساب الخطوط الذي يستهلك ميزانية أخرى للتدريب
فيما قال طيار - فضل عدم ذكر اسمه - إنهم كـ»طيارين سعوديين» ينطبق عليهم النظام الذي ينص على أن الأولوية للمواطن في الترقية والترفيع، وإن مطالبتهم تمت بناء على نهج الدولة وتوجهاتها التي تؤكد على حقوق المواطن في كل المجالات الوظيفية، مما أشعل غيرتهم على الناقل الوطني الذي سيوفر الكثير بترقية الطيارين السعوديين، بدلا من استنزاف أموالهم لصالح غيرهم، وأشار الطيارون إلى أن خطابهم استند على المواد «الرابعة، والخامسة، والسابعة، والثامنة» من مواد التعيين التي أقرتها الدولة، وتم تعميمها على الجهات المعنية بالتنفيذ
واتصلت «مكة» بمساعد المدير العام للعلاقات عبدالله الأجهر، الذي وعد بالرد، وبعد يومين أحال الاستفسار إلى موظف آخر لم يرد على الاتصالات المتكررة، وتم الاتصال مرة أخرى بالأجهر فوعد بالرد، إلا أنه لم يفعل