من المقرر أن يعقد مؤتمر حدودي بين السودان وإثيوبيا في ولاية القضارف السودانية الحدودية خلال اليومين المقبلين لمناقشة القضايا الحدودية بين البلدين، وذلك على هامش احتفالات مدينة مغلي عاصمة إقليم تقراي الإثيوبي بالذكرى الـ39 لتأسيس حزب الجبهة الشعبية لتحرير تقراي، والذي بدأ أمس
وشارك في الاحتفالات الرئيس عمر حسن أحمد البشير، الذي تلقى دعوة رسمية من رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام دسالنج، ومعه وفد سوداني رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء وولاة الولايات الحدودية “القضارف، بورتسودان، كسلا، سنار)
وجاءت احتفالات العام الحالي تحت شعار “التضامن السوداني الإثيوبي والقيم المشتركة”، حيث وضع البشير ودسالنج أكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء بمدينة مغلي
من جهته شكر أباي ولدو رئيس إقليم تقراي، السودان ورئيسه البشير ودوره في دعم نضال الإثيوبيين وعودتهم إلى وطنهم
وأشار إلى دور الطيار الفاتح عروة في حمل رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي في مثل هذا اليوم إلى إثيوبيا
وقدم ولدو شكره للشعب السوداني الذي استضاف الإثيوبيين إبان النضال، واستقباله الإثيوبيين في ديارهم دون من أو أذى، وإعادتهم لوطنهم بسلام
وقال إن الشعب السوداني شريك أساسي في نضال الإثيوبيين
وأشاد بشعب تقراي ودوره في النضال والعمل من أجل الديمقراطية والتنمية في البلاد ومواصلته الجهاد لمحاربة الفساد وتكثيف جهود التنمية والتقدم والازدهار لنشر السلام في ربوع إثيوبيا وصولا للحكم الرشيد الذي ناضل من أجله الراحل ملس زيناوي
وبدوره نقل الرئيس عمر البشير تحية وتقدير وتهنئة الشعب السوداني لشقيقه الإثيوبي بقومياته كافة على الإنجاز العظيم، وقال في كلمته بمناسبة الاحتفال “جئنا إلى مغلي التي انطلقت منها حركة تقراي وطرد نظام الدكتاتور منجستو هيلى ميريام لمناهضة الظلم والفقر والحرمان”، مشيدا بالروابط التاريخية التي تربط البلدين
وتحدث البشير عن دور الحكومة وحركات النضال الإثيوبي، منوها بدور الراحل ملس زيناوي في فتح المجال للقيادات الشبابية والانفتاح على العالم
وقال إن إثيوبيا الآن أصبحت صوت أفريقيا في العالم، وأصبحت تلعب دورا رياديا في منطقة القرن الأفريقي، وتطوير منظمة دول الإيقاد والاتحاد الأفريقي، بجانب مساهماتها الإيجابية في قضايا السودان كافة
وأضاف متذكرا رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل، “نفتقد اليوم أخي وصديقي ملس زيناوي ودوره في نشر الحرية والديمقراطية، وكنت أول رئيس جمهورية يصل إلى أديس أبابا بعد نجاح الثورة الإثيوبية” التي تشهد حاليا تقدما ملحوظا في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كافة
وبدأت مراسم الاحتفال أمس بإشعال الشعلة في النصب التذكاري وسط مدينة مغلي بمشاركة دسالنج والبشير، بعد أن وقف الجميع حدادا على روح الشهداء
وتضمن الاحتفال برنامجا ترفيهيا وافتتاح متحف المناضلين، الذي يضم مقتنياته الطائرة السودانية التي أقلت زيناوي، في رحلة عودته النهائية من الخرطوم بعد نهاية معارك التحرير في إثيوبيا وتسلم الحكم من نظام منجستو ميريام
وكان الرئيس عمر البشير وصل مساء أمس الأول إلى مدينة مغلي عاصمة إقليم تقراي في شمال إثيوبيا، للمشاركة في احتفالات الإقليم بالذكرى 39 لتأسيس حزب الجبهة شعبية لتحرير تقراي، وكان في استقباله لدي وصوله مطار بانقا بالولاية، هيلي ماريام دسالنج ووزير خارجيته تيدروس أدحنوم
وضم الوفد السوداني المرافق للبشير، وزير الخارجية على كرتي، ووزير رئاسة مجلس الوزراء على ونسي، والضو محمد الماحي والي ولاية القضارف، والفريق الفاتح عروة الذي قام بنقل رئيس الوزراء الراحل زيناوي من الخرطوم لإثيوبيا