انتقد مدير فرع فنون القصيم عبدالله الزيد تداخل الأدوار في العمل الثقافي والفني بين مختلف الجهات الرسمية، ما بين الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون ورعاية الشباب، وطالب وزارة الثقافة والإعلام بإعادة النظر في هيكلة العمل الفني محليا.
1 هل ترى لفنون القصيم دورا في الحراك الفني؟

نعم، الحراك الفني بالمنطقة يعد جيدا بل إنه ممتاز ورائع، خاصة المسرحي، فهناك مشاركات على المستويين المحلي والدولي من فرق الجمعية، إلى جانب التصوير الضوئي والفن التشكيلي.
2 هل تعاني الجمعية من أزمة في الدخل المادي، وإذا كان كذلك هل بحثتم عن موارد أخرى؟

هناك عمل مستمر مع الإدارة الجديدة، ولعل الرؤية تتضح خلال الشهرين القادمين، لتنويع مصادر الدخل المادي للجمعية وعدم الاعتماد على الإعانة التي تأتي من وزارة الثقافة والإعلام، والتي لا تكفي لتنظيم أي نشاط، ونأمل أن تتغير الكثير من الأشياء.
ويعلم الجميع بالتقشف الذي مر على الجمعيات خلال السنوات الماضية، إضافة إلى أن البنى التحتية للفنون بالسعودية تعاني، وهذه إشكالية لا يمكن أن يتم حلها بشكل فردي، بل هو دور الوزارة.
كما أن مبنى الجمعية بالقصيم لا يساعد على تنظيم نشاط فيه، ومع كل نشاط نضطر إلى استئجار قاعات وفنادق لأجل ذلك، وهذا لا يمكن في ظل الظروف المادية للجمعية الحالية.
3 ما الذي تقدمه الجمعية للفنون الشعبية والفنون بشكل عام؟

الفنون الشعبية من الأدائيات التي تعتمد على المجهود الجماعي وتحتاج إلى كوادر بشرية وتكاليف مادية، والجمعية في الوقت الحالي لا يمكن أن تتحمل ذلك، ويجب على وزارة الثقافة أن تلتفت للجمعيات، وتعيد النظر في دعمها المادي وهيكلة العمل الفني.
فالعمل الفني يعاني من أزمة «هيكلة»، وهناك أكثر من جهة متداخلة في عملها بين القطاعات التي تخدم العمل الفني والثقافي، والنادي الأدبي يؤدي دورا خاصا بالجمعية، والجمعية تؤدي أعمالا لوكالة الوزارة للشؤون الثقافية، ورعاية الشباب تنظم فعاليات خاصة بالثقافة والفنون، ووزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة بمراكز الأحياء تفعل نفس الشيء.
والتداخل والتشتت مؤثران جدا في تنظيم العمل الفني وترتيبه وإعادة النظر فيه، وسبق أن قدمنا الكثير من الرؤى حول توحيد العمل الفني والثقافي تحت مسمى المراكز الثقافية، وذلك يشمل الأندية الأدبية والجمعية وكل الأعمال المتعلقة بالثقافة والفنون، وهذه أهم خطوة لمعالجة مشاكل الوضع الحالي.
4 وكيف تجد دعم التشكيليين بالمنطقة؟

الجمعية تدعم جميع الفنانين التشكيليين بالمنطقة، وأتمنى زيارتهم للجمعية والاستفادة من خبراتهم والاستماع إلى آرائهم، وأرحب بأي دعوة تصل إلي لحضور ملتقيات التشكيليين، للخروج برؤية جديدة في مجال التعاون.
وأسهمت الجمعية في التعاون مع الفنانة التشكيلية عبير الخليفة، حيث قدمت للجمعية وتعاونت معها لإيجاد مصدر دخل لمرسم الفنانة التدريبي، ونفذت برامج تحت مظلة الجمعية، وهذا تم نتيجة التواصل، ولا يمكن أن يشتكي الفنان من غياب دعم الجمعية وهو لم يزرها وبعيد عن ظروفها وإدارتها.