وجه رئيس الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء رسالة إلى مجموعة تضم نحو 100 من كبار العلماء ترفض بشدة انتقاداتهم في سياق نزاع قائم بشأن مدى سلامة مستحضر (راونداب) الذي يحتوي على مادة جلايفوسات وتنتجه شركة مونسانتو لمبيدات الحشائش.
وكانت الهيئة المسؤولة عن سلامة الغذاء بالقارة الأوروبية والتي تسدي النصح لواضعي السياسة هناك قد أصدرت رأيا علميا يقول إن الجلايفوسات من غير المرجح أن يسبب السرطان.
ويتناقض ذلك مع رأي الوكالة الدولية لأبحاث الأورام التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي قالت إنه بعد مراجعة البيانات العلمية فإنه تم تصنيف مادة جلايفوسات -أحد مكونات راونداب ومبيدات أخرى- على أنها مادة «يحتمل أن تكون مسببة للأورام لدى البشر».
وأجج ذلك المشاعر لدى نشطاء الحفاظ على البيئة وأثار انقساما في الأوساط العلمية، وكان 96 من الأكاديميين من مختلف جامعات العالم وقعوا على خطاب مفتوح إلى المفوض الأوروبي المكلف شؤون الصحة فيتينيس أندريوكايتيس في 27 نوفمبر الماضي وإلى كريستوفر بورتر من صندوق الدفاع البيئي الأمريكي غير الحكومي الذي كان ضمن هيئة الاستشاريين لدى الوكالة الدولية لأبحاث الأورام بشأن الجلايفوسات.
وجاء في الخطاب «نحثكم أنتم والمفوضية الأوروبية على استبعاد النتائج الخاطئة للهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء بشأن الجلايفوسات فيما يتعلق بالسياسة الصحية والبيئية لأوروبا»، ودعا الخطاب لإجراء مراجعة شفافة وصريحة موثوق بها للبيانات العلمية.