أصبح الأرجنتيني باولو ديبالا (22 عاما)، صاحب الوجه الطفولي والنجاعة الجهنمية، جوهرة جديدة مع يوفنتوس بطل إيطاليا، فأنسى في غضون ستة أشهر جماهير فريق السيدة العجوز هدافه السابق مواطنه كارلوس تيفيز.
في الأرجنتين هو "لا خويا" أو الجوهرة.
في باليرمو، حيث استهل مسيرته الأوروبية على غرار مواطنه خافيير باستوري صانع ألعاب باريس سان جرمان الفرنسي، كان "أو بتيشيريدو" أو "الصبي الصغير"، لقب ناله لوجهه الطفولي وحجمه المتواضع.
لم يجد مشجعو تورينو لقبا له بعد، لكنهم على الأقل يدركون أنهم وجدوا خلفا لتيفيز العائد إلى بلاده الصيف الماضي بعد موسمين في "سيري أ"، سجل خلالهما 19 و20 هدفا على التوالي.
بعد نحو ستة أشهر تحت ألوان "بيانكونيري"، وقع ديبالا 9 أهداف و5 تمريرات حاسمة في الدوري، ويشكل ثنائيا مميزا مع الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في تشكيلة المدرب ماسيميليانو اليجري.
كل هذا ولم يستهل ديبالا الموسم أساسيا، إذ انتظر أسابيع ليحصل على ثقة اليجري الذي لم يعتبره جاهزا لحمل ألوان النادي.
تأسف ماوريتسيو تسامباريني، الرئيس الجدلي لباليرمو، من رؤية ديبالا احتياطيا، فقال غاضبا: "ديبالا هو كرة القدم، وليس اليجري"، لكن مدرب حامل لقب الدوري الإيطالي قاد سفينته بهدوء وصبر قبل الدفع بنجمه القادم بمبلغ كبير بلغ 40 مليون يورو، رصد للتفوق على عروض سان جيرمان وميلان وأرسنال الإنجليزي.
أقر البطل الأرجنتيني أخيرا بأن حاجته لوقت كي يتأقلم كانت ضرورية، وقال "لقد غيرت طباعي.
لقد نضجت من ناحية شخصية وذهنية.
في يوفنتوس لا تجد سوى أسود جائعة تريد استعادة الكرة فور فقدانها، ولا تترك خصومها لالتقاط أنفاسها".
وتابع: يجب أن أتحسن، لكن على الأقل لم نعد نتكلم الآن عن سعري، وبات بإمكاني اللعب بهدوء أكثر".
النتيجة مذهلة، فمنذ نوفمبر صعد ديبالا بسرعة صاروخية وبات أسلوب المهاجم الكامل وغير المتوقع يشكل مزيجا بين مواطنيه تيفيز وسيرخيو اجويرو، ويلحق ضررا بالغا في دفاعات الدوري الإيطالي.
شرح زميله لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا كيف يسمونه "المربع أر 2"، وهي تركيبة مفاتيح تسمح على لعبة "بلاي ستيشن" بتنفيذ التسديدات المقنطرة، وهي اختصاص الأرجنتيني، لكن ديبالا أبرز مهاراته أخيرا بضربة حرة مباشرة في مرمى فيرونا، في لمحة نادرة في يوفنتوس منذ رحيل المايسترو أندريا بيرلو.
قال بتواضع اللاعب الذي ورث عن بيرلو رقم قميصه: هذا يثبت أن أندريا ترك القليل من سحره على القميص رقم 21.
وإذا كان قد غزا إيطاليا بالتأكيد، يبقى له سحب تألقه إلى الساحة الأوروبية، إذ لم يسجل بعد في دوري أبطال أوروبا.
استدعي الصيف الماضي أيضا إلى المنتخب الأرجنتيني فحمل ألوانه 3 مرات حتى الآن، ويتوقع أن يشارك مع بلده الأمريكي الجنوبي في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية الصيف المقبل بدلا من كوبا أمريكا.
جوهرة يوفنتوس تعوض رحيل تيفيز وترث سحر بيرلو
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
