ودع ابنتيه و زوجته قبل 5 أعوام كان مشهداً محزناً للغاية.
.
لخصته دموعه عندما تحدث عنه.
أتى للسعودية بعد معاناة و دفع مبلغ مالي لأحد السماسرة لخوض غمار تجربة العمل في دول الخليج ليوفر لقمة العيش لطفلتيه و عائلته المكونة من 4 أفراد , يقول أتيت بحثاً عن حياة كريمه لي و لأسرتي (إلا أن كريمة تخلت عنه غالباً) .
عامل صديق بيئة تحدث بلغة مكسرة و في الحلق غصة , عملت لسبع سنوات , الشعب هنا لطيف و (الكويسين) كثير , 650 ريالاً لعمل شاق و متعب , يبدأ رحلته في الخامسة صباحاً , بعد أن يستيقظ من غرفة صغيرة يشاركه 4 أشخاص , لا مجال لطلب المزيد من الراحة فهو باحثاً عن لقمة العيش .
.
الرحلة دائماً تبدأ بالنقل في حوض دينا متمسكاً بصديقة أو بالجانب الحديدي للحوض , تخوفاً من مفاجئات الطريق أو الحوادث .
يستذكر ( محمد رمضان ) يوماً اشتد فيه المطر و برودة الطقس و عمل بعد أن تحدث معه مديره المباشر من الجنسية العربية بلغة حادة (أنت جاي للقمة العيش ) , يقول حينها فقدت الإحساس بأطرافي و أنفي بعد ساعة من العمل.
في الصيف العمل لا مشكلة فيه, فالعمل في ساعات الصباح الأولى تحت طقس مهيأ و عند درجات الحرارة العالية وزارة العمل تمنع ذلك حسب الأنظمة و القوانين.
الشتاء, لا وجود لأنظمة و لا حراك لمجتمع حقوقي نحوهم يلزم المقاولين بإيقاف العمل تحت ظروف طقس باردة حسب إفادة وزارة العمل " لمكة".
ومن جانبها حقوق الإنسان ترد " لمكة" عبر عضو هيئة حقوق الإنسان الدكتور عبدالعزيز العقلاء : ( مقترح جيد وربما نتدخل لتعديل نص النظام و رفعه للجهات المختصة ).
كريمة تتخلى عن صديق البيئة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
