أكد المحاضر بجامعة الأمير سطام، صالح بن سالم على أن التأويلية تجذب السلفيين والليبراليين على حد سواء، وأن أحدهما ينتقى النص من الدين والآخر من التراث، مشيرا إلى أن الصراع بينهما ليس ديالكتيكيا.
جاء ذلك خلال محاضرته «النص والتأويل، جذور التأويلية العربية» في صالون السقيفة بأدبي المدينة أمس الأول.
وأشار ابن سالم إلى أنه يعمل على كتاب مبني على فكرة التأويلية ويتحدث عن مركزية النص، مضيفا أن الاهتمام بها قديما عادة ما ينصب على النص، ولا يزال الإشكال كبيرا في تعامل المؤول معه.
ويرى ابن سالم في محاضرته التي قدمها المشرف على الصالون محمد الشريف أن الغزالي وابن رشد تناولا التأويلية، في كتاب «فصل المقال» لابن رشد و»قانون التأويل» للغزالي، ويقول «ابن رشد طرحها من منظور فلسفي فيما قدمها الغزالي من منظور ديني، ويخالف مفهومهما المفاهيم المعاصرة لها، سواء كان للنص معان بلا نهاية كما في النظرية التفكيكية أو مع تعددية المعنى».
وأوضح أن «ابن رشد يتعارض مع الغزالي في تحديدات وتأطير التأويلية، فيبدأ من ظاهر النص وينتقل إلى التأويل، ويقدم العقل على النص باعتباره مقدسا، ولا تعارض بينهما».
ومن ناحية أدبية ذهب المحاضر إلى أن مفهوم التأويلية اقتصر في النقد لدى الجرجاني والعسكري ومن قبلهما على إشكالية العلاقة بين النص والمعنى، مضيفا أن الإشكالية المعاصرة هي النص سواء كان دينيا أو أدبيا أو فلسفيا أو كونيا.
ابن سالم يسترجع جذور التأويلية العربية بأدبي المدينة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
