طالب الدولي السابق وأحد أبطال المنتخب السعودي الأولمبي المشارك في أولمبياد لوس أنجلوس نواف خميس لاعبي الأخضر بضرورة البحث عن إنجاز للوطن في المقام الأول وإنجاز شخصي سيكون لهم مجد منقوش في تاريخهم وسيتغنون به بقية حياتهم، مبديا أسفه لغياب الكرة السعودية عن الإنجازات الكبيرة خلال السنوات الأخيرة كاشفا تفاؤله بقدرة المنتخب الحالي على خطف بطاقة التأهل إلى أولمبياد البرازيل.
الخميس شدد على ضرورة أن يكون جميع أعضاء البعثة على قلب رجل واحد وقدم العديد من النصائح للاعبين قبل بدء المشوار أمام تايلاند اليوم، كما تطرق لذكرياته وللعديد من الأمور في هذا الحوار.

1 - يبدأ الأخضر اليوم مشواره الأولمبي، كيف ترى مجموعته؟

اليابان وكوريا الشمالية وتايلاند منتخبات قوية ومتطورة وتمتلك عامل السرعة وهو الأمر الذي يجب أن يعمل المدرب كوستا حسابه وأيضا يجب التعامل مع كل مباراة على حدة، وخاصة مباراة الافتتاح أمام المنتخب التايلاندي التي من الممكن أن تكون مفتاح التأهل للدور الثاني وللأولمبياد، فالفوز بها مطلب، حيث إن المنتخب التايلاندي هو الأضعف في المجموعة، وسيكون اللقاء الثاني مع الكوري الشمالي والفوز في أول مباراتين يضمن لنا التأهل للدور الثاني، وذلك قبل ملاقاة المنتخب الياباني الذي يعتبر أحد المرشحين للتأهل، كونه طرفا آسيويا ثابتا في الأولمبياد خلال النسخ الماضية.

2 - ما هي مواصفات القائد في نظرك؟

القيادة مهمة جدا في البطولات السنية ويجب اختيار القائد الذي يملك الخبرة الكبيرة مقارنة بزملائه، حيث يستطيع أن يرفع من معنوياتهم في كل الظروف ويكون عاملا محفزا لهم، فأغلب اللاعبين في مثل هذه البطولات لا يملكون الخبرة الكافية، وكرة القدم لا تعتمد فقط على الجوانب الفنية، بل أحيانا تكون الإنجازات بسبب العامل النفسي الذي أيضا يساهم في النتائج السلبية.

3 - توقعاتك لمسيرة الأخضر الأولمبي بصراحة؟

أنا متفائل بالتأهل، فهذا المنتخب يضم لاعبين يملكون صفة نجوم في أنديتهم وهم قادرون على صنع الفرح في الشارع السعودي، فهناك مصطفى بصاص وفهد المولد وعبدالرحمن الغامدي وصالح العمري والقادم بقوة محمد كنو وغيرهم من اللاعبين الذين ينقصهم فقط التجانس وفهم خطة المدرب واستيعابها خلال الفترة القصيرة التي قضوها في معسكرهم في الإمارات.

4 - من خلال تجاربك وخبراتك ما هي نصيحتك للبعثة؟

يجب أن تكون كل البعثة على قلب رجل واحد وأن تكون المصلحة العامة هي الغالبة وأن يعلم اللاعبون جيدا أنهم يمثلون المملكة العربية السعودية، وهذا مصدر اعتزاز وافتخار يتمناه أي لاعب آخر لم يتم ضمه، ويجب أن يعي كل لاعب أن ما سيتحقق واحد من اثنين إما أن يتغنى به في المستقبل أو أمر لا يحب مجرد استرجاع ذكرياته، لذلك يتوجب عليهم اللعب بشكل جدي وقوي وتركيز تام وصنع فرح قادم - بإذن الله - للكرة السعودية.
وسأضرب من نفسي مثالا لهم، فبعد تركي للكرة منذ 1992 وأنا أتغنى بتأهلنا لأولمبياد لوس أنجلوس واللعب أمام منتخبات عالمية مثل ألمانيا، والتي خسرنا أمامها بستة أهداف، وأمام البرازيل وخسرنا 3-1 وسجل ماجد عبدالله أول هدف سعودي في الأولمبياد وفي مباراتنا الثالثة خسرنا أمام المغرب بهدف دون مقابل.

5 - دعنا نستعد معك الذكريات، كان طريقكم للتأهل صعبا، فأي المباريات كانت الحاسمة؟

بكل التأكيد مباراتنا أمام كوريا الجنوبية وهي من المباريات التي لا تنسى في الكرة السعودية، حيث حققنا فوزا كبيرا ومثيرا بنتيجة (5-4) والذي كانت عبارة عن ملحمة كروية وكانت ضمن التصفيات التي أوصلتنا لنهائيات لوس أنجلوس.

6 - موقف لا تنساه في الحدث الأولمبي؟

في مباراة الكويت كنا ضمن التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 1984م كنا متقدمين بثلاثة أهداف مقابل هدف، وأضاف ماجد عبدالله الهدف الرابع ومن فرحتي بالهدف اعتقدت أن المباراة انتهت لأنطلق لداخل الملعب لأهنئ اللاعبين لأجد الحكم يوقف اللعب وإداري الأخضر فهد الدهمش (رحمه الله) يطالبني بالخروج من أرضية الملعب ليلتبس الأمر على الحكم ويشهر البطاقة الصفراء في وجه الدهمش الذي عاتبني بشكل رائع في الفندق عندما قال: أنا أعطي اللاعبين الكروت واليوم أخذت كرتا بسببك.