جاء رجل إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال النبي (اسقه عسلا) قال تعالى (شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ). إن للعسل قيمة غذائية وعلاجية رائعة، حيث إن العسل يحتوي على العديد من الخمائر المهمة للجسم، خاصة عمليات الأيض، فمن هذه الخمائر: خميرة الأمليز التي تحول النشا إلى سكر جلكوز، وخميرة الكاتاليز، وخميرة الليبيز التي لها دور في هضم الدهون.
ويعالج العسل العديد من الأمراض مثل فقر الدم وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الكبد وأمراض التهابات الجلد وأمراض القرحة وأمراض العيون وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب وأمراض الجهاز العصبي وأمراض البطن وأمراض الكلى وغيرها العديد من الأمراض التي يمكن علاجها بالعسل، لأن العسل يحتوي على مضادات حيوية تقتل العديد من الميكروبات التي تسبب الأمراض، مثل الميكروبات العنقودية التي تسبب الالتهابات المتقيحة.
والعسل يحتوي على العديد من الأملاح المعدنية المهمة مثل الصوديم والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمنجنيز والحديد والفسفور والنحاس والكبريت واليود والكلور والكروم، لذلك العسل مفيد لتصلب الشرايين ومقوّ عام ومنشط للشهية ويعتبر علاجا جيدا للتوتر العصبي والأرق، وهو مقو للذاكرة ويؤجل حدوث الشيخوخة ويحافظ على الشباب والحيوية. وقد استخدمت العصور القديمة العسل كغذاء ودواء مثل الصين والهند، وقبل ذلك العصر الفرعوني، وكذلك الإغريقي، وحتى الدول المتقدمة علميا وتكنولوجيا وصناعيا، مثل أمريكا وروسيا وألمانيا وبريطانيا. فقد جاء في مجلة B.M.J الطبية البريطانية أن مريضا أجريت له عملية جراحية وتقيح الجرح الخارجي ولم تُجدِ معه المضادات الحيوية، وبعد استخدام العسل كضمادات موضعية أظهرت نتائج إيجابية رائعة ومبهرة. فصلى الله على من قال (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن).