ما زال ملايين من النازحين في جنوب السودان يعيشون بعيدا عن بيوتهم بعد أن استقر بهم المقام في مخيمات بأنحاء البلاد منذ تفجر الصراع في أحدث جمهورية في العالم في ديسمبر 2013 بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وجنود يدعمون نائبه السابق ريك مشار.
وتسببت تلك الحرب الأهلية في نزوح زهاء 2,2 مليون شخص معظمهم من سكان ولايات الوحدة - المنتجة للنفط في شمال البلاد ـ وجونقلي وأعالي النيل.
ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بانتهاك اتفاق للسلام وُقع عام 2015.
وقرر كير العام الماضي تقسيم مناطق جنوب السودان إلى 28 ولاية جديدة بدلا من عشر ولايات فقط في خطوة رفضها معارضوه الذين يقولون إنها تنتهك اتفاق سلام يرمي لإنهاء عامين من القتال، ويقضي بضرورة استشارة الزعيم المتمرد ريك مشار في القضايا المهمة ذات الصلة بالحكومة.
وذكرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج أن إنشاء ولايات جديدة يعتبر مصدر قلق بالغ.
وفي مقابلة أجريت معه في الآونة الأخيرة بجوبا قال رئيس اللجنة المكلفة بمراقبة اتفاق السلام في جنوب السودان فيستوس موجاي إن هذا التطور ينتهك اتفاق السلام ويحتاج لمزيد من المشاورات.
وأضاف «الصورة مختلطة نظرا لأن التقسيم إلى 28 ولاية مسألة معقدة.
لذا فإن جميع الأطراف الأخرى باستثناء الحكومة ضده وعلينا أن نبحثه في الاجتماع المقبل».
وفي مواجهة ضغوط دولية وتهديد بفرض عقوبات وقع كير ومشار اتفاقا للسلام في أغسطس لكنهما يتبادلان دائما الاتهامات بانتهاك اتفاق السلام.