صورة نشرتها شبكات التواصل الاجتماعي لرجل يقضي حاجته –أكرمكم الله- خلف عمود إنارة، أثارت حفيظة الكثيرين وقد علق أحدهم بسؤال: ماذا يفعل مريض السكر في مشكلة عدم توافر دورات المياه العامة؟!
السؤال يطرح نفسه مرة أخرى عندما نتحدث عن السياحة مثلاً، كيف لأي مدينةٍ سياحية أو حتى مدينةٍ تستقطب الزوار من كل العالم كالمدينة المنورة ومكة المكرمة، أن لا يتوفر بها أي حماماتٍ عامة نظيفة خصوصاً بالقرب من المناطق التاريخية والتي يتوافد عليها الزوار بشكل مستمر.
القضية التي تم طرحها أكثر من مرة بأكثر من أيديولوجيا في وسائل الاتصال أجمعها،
ما زالت على رأس قمة الأزمات التي ربما يُحرج البعض أن يتحدث عنها، ولكنها حقيقية وقد ذكرها الإعلامي أحمد الشقيري بطريقةٍ أكثر طرافة حينما أكد في برنامجه «خواطر»، أن من عادات العوائل السعودية أن تتأكد أن جميع أفرادها قد ارتادوا دورة المياه قبل الخروج.
المشكلة تمتد من المدن إلى خارجها أيضاً، فالمسافر بالبر يستحيل أن يجد دورات مياه نظيفة ومرتبة أو حتى تنطبق عليها أقل معايير النظافة الصحية.
الطريق الذي يوصل بين المدينة وجدة على سبيل المثال، لا توجد به إلا استراحة واحدة بها دورات مياه قديمة ومهملة.
الصورة الذهنية التي تنطبع لأي زائر لمثل هذه الدورات هي الإهمال في النظافة، ولنا أن نتخيل إن كان الزائر غير مسلم.
وإن كان كورنيش جدة الجديد على سبيل المثال، قد اعتنى بتوفير دورات مياه نظيفة وجديدة، فإن هذا ليست سوى البداية للتطوير والعناية الحقيقية بتوفير دورات مياه نظيفة ومرتبة حتى ولو كان الأمر مقابل رسوم بسيطة (ريال واحد مثلاً).

