يواجه مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك الأردنية لـ2014، العديد من التحفظات من أوساط قطاع الأعمال في الأردن، رغم اعتبار الحكومة أن المشروع يساهم في المحافظة على حقوق الملكية الفكرية من خلال السماح لدائرة الجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالة أي تعد على حقوق المؤلف والعلامات التجارية إلى الجهة القضائية المختصة دون الحاجة إلى تقديم شكوى من صاحب الحق
كما ترى الحكومة أن المشروع يهدف إلى تطوير عمل دائرة الجمارك من خلال استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة، ويسمح برد الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى عن البضائع التي تم إتلافها بقرار من الجهات الرسمية المختصة
دراسة لغرفة عمانغرفة تجارة عمان أنجزت ملاحظات حول مشروع القانون، مؤكدة أن ما ورد فيه من إلغاء دور غرف التجارة في التصديق على الفاتورة سينعكس بشكل سلبي على دور هذه الغرف واستمرارية عملها، موضحة أن التصديق من قبل الغرف يعتبر مصدر حماية لها وعاملا مهما لضمان حق التاجر وتعزيز مصداقية وشفافية الوثائق والفواتير الصادرة عنه
وتساءلت عن الجهات التي يمكن أن تقوم بهذا الدور في حال إلغائه عن الغرف، مؤكدة عدم إمكانية إلغاء هذا الدور بأي حال من الأحوال نظرا لأهميته الكبرى
رئيس الغرفة عيسى مراد أكد أن مشروع القانون يجب أن تتم صياغته بشكل يضمن تحفيز المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال، موضحا أن الأردن بحاجة إلى قانون عصري للجمارك يضمن دفع عجلة الاقتصاد الوطني
وأشار إلى أن دراسة الغرفة لمواد مشروع القانون توصلت إلى ضرورة إعادة النظر في الكثير من نصوصه التي قد تسهم في حالة إقرارها بوضع عراقيل أمام حركة انسياب السلع والبضائع للسوق المحلية، مطالبا بإجراء تعديلات عميقة على نصوصه
واقترحت الغرفة حسب ملاحظاتها العديد من التعديلات التي تركزت حول التأمينات والكفالات المالية والبنكية والتخزين والترانزيت والبوندات، والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة وأضرارها التي ستترتب تجاه المستوردين، وتعريف ومعاملة البضائع المهربة، والفترات الزمنية لتدقيق الوثائق والبيانات الجمركية والتجارية المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير، وغيرها من التعديلات
تحفظ تجارة الأغذيةمن جانبها تحفظت نقابة تجار المواد الغذائية على مشروع قانون الجمارك، كونه من وجهة نظرها يتضمن بنودا يترتب عليها تهديد للأمن الغذائي
نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة أكد أن الأردن بحاجة إلى قانون عصري للجمارك يضمن دفع عجلة الاقتصاد الوطني وليس للجباية خاصة وأن قانون الجمارك يعتبر ضمن قائمة القوانين المهمة التي ينظر لها المستثمر عندما يقرر الاستثمار في بلد معين
وأوضح أن الحكومة صاغت بنود القانون دون إجراء مشاورة مع القطاع الخاص مما يخالف التوجهات بتعزيز الشراكة بين القطاعين في رسم السياسات الاقتصادية وسن القوانين
وقال إن النقابة أجرت دراسة شاملة على مشروع قانون الجمارك الجديد بالاستعانة بخبراء مختصين فيما يخص الشأن الغذائي، مبينا أن المادة 191 من مشروع قانون الجمارك منحت مدير عام الجمارك صلاحية الطلب من محكمة الجمارك إلقاء الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لأي شخص يرتكب أي فعل يخالف أحكام هذا القانون إلى حين إجراء تسوية صحية مع دائرة الجمارك أو صدور حكم قطعي، وهذا قد يترتب عليه جعل أموال جميع التجار عرضة للحجز التحفظي
مشيرا إلى أن مادة من مشروع القانون تعتبر التصرف بالبضائع المفرج عنها قبل ظهور نتائج التحليل والتي يثبت فيما بعد أنها مخالفة يعد جرم تهريب، وعاملت البضائع في هذه الحالة معاملة البضائع الممنوعة الأمر الذي يترتب عليه خضوعها لغرامة تبلغ من مثلي القيمة إلى ثلاثة أمثالها، وهو أمر معرض للوقوع فيه كل تاجر سواء كان تاجر مواد غذائية أو غيرها من المواد
وأضاف أن المشروع اعتبر التصرف بمحتويات المعاملات الجمركية والتي تثبت مخالفتها للمواصفات بمثابة مواد مقيدة، وجاءت مادة من المشروع لتشدد العقوبة على البضائع المقيدة لتصبح الغرامة من ثلاثة أمثال الرسوم إلى أربعة أمثالها على أن لا تقل عن مثل القيمة بعد أن كانت بالقانون الأصلي مثلي الرسوم على أن لا تقل عن نصف القيمة
وبين جوابرة أن مشروع الجمارك اقترح في إحدى مواده إضافة عبارة، غير أن ذلك لا يوقف التنفيذ إلا إذا دفع المعترض 25 % من المبالغ المطالب بها، مؤكدا ضرورة الإبقاء على النص الأصلي كما هو بدون إضافة الفقرة أعلاه حيث إنه لا يوجد قانون ينص على دفع مبالغ نقدية لغاية الاعتراض على قرار إداري