أعلن جيش جنوب السودان أمس أنه فقد الاتصال بقواته في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل النفطية (شمال-شرق) حيث أطلق المتمردون بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار هجوما واسع النطاق أمس الأول
وهذا الهجوم خرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الطرفين بعد مفاوضات صعبة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل نحو شهر
ويقول المتمردون إنهم أصبحوا يسيطرون على ملكال لكن الوضع ما يزال غير واضح
وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان “ليس لدي أي اتصال مع القيادة في ملكال”
وبحسب مصادر إنسانية فإن مطار ملكال أغلق مساء الثلاثاء
والمتمردون كانوا حينذاك في المدينة لكن لم يعرف بعد ما إذا كانوا يسيطرون على كل العاصمة الإقليمية أو مجرد قسم منها
وأعلن الناطق باسم المتمردين لال رواي كوانغ أن فريقه دحر جنودا موالين للحكومة، لكنه أكد أن القوات الحكومية كانت أول من انتهك الهدنة وأن قوات المتمردين لم تقم إلا بالرد
ويتبادل الطرفان منذ أسابيع الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي وقع في يناير الماضي
لكن يبدو أن المعارك في ملكال هي الأعنف التي تسجل منذ ذلك الحين
وأعلنت الأمم المتحدة من جهتها أن عشرة أشخاص من النازحين قتلوا في قاعدتها بملكال في “مواجهات بين المجموعتين”
وقد لجأ نحو 20 ألف شخص إلى قاعدة الأمم المتحدة منذ اندلاع المعارك بجنوب السودان في منتصف ديسمبر الماضي
ويشهد جنوب السودان معارك بين الجيش النظامي الموالي للرئيس سلفا كير وتمرد بقيادة رياك مشار منذ 15 ديسمبر الماضي
وأوقعت المواجهات آلاف القتلى وتسببت بنزوح نحو 900 ألف شخص