أطلق مبتعثون سعوديون من ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم وضعاف السمع) فيلما توعويا بلغة الإشارة يتضمن إرشادات للدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية وراغبي الدارسة من الصم وضعاف السمع، وذلك كمبادرة تطوعية إنسانية.
تميز العلم
وتبنت الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن المبادرة ووضعت الفيلم على موقعها الالكتروني وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بالعاصمة الأمريكية الدكتور محمد العيسى أن فريق العمل قدم عملا متميزا يعد فريدا من نوعه لإسهام في توجيه وإرشاد فئة أثبتت نجاحها في برنامج الابتعاث، وتبني هذه المبادرة هو واجب الملحقية ومسؤولية تجاه المبادرات الخلاقة وذات القيمة المضافة للطلاب، لافتا إلى اعتزام الملحقية تكريم المشاركين في العمل بإحدى مناسباتها المقبلة.
إعدادات وتجهيزات
من جانبه قال رئيس فريق العمل الدكتور عبدالعزيز القحطاني إن الفكرة ولدت خلال دراستي بجامعة جالوديت، حيث العلاقات قوية بالزملاء المبتعثين الصم وضعاف السمع ولاحظت أن كثيرا منهم يأتي إلى أمريكا دون وعي بالإجراءات الرسمية وإجراءات الملحقية الثقافية وكيفية التواصل معها، لصعوبة التواصل مع الآخرين بلغة الإشارة.
وعن مراحل العمل قال القحطاني: انطلقنا بتكوين فريق العمل من مترجمين صم ومدقق وهو ضعيف سمع ومعد ومشرف على العمل ثم مرحلة تجهيز مواد ومكان التصوير بجامعة جالوديت بالتعاون مع الجامعة، فمرحلة تصوير وتدقيق العمل والذي استغرق أسبوعا، وبعد ذلك تم تصميم وتنسيق كامل العمل مع إضافة اللغة العربية المكتوبة بجانب لغة الإشارة السعودية، وأخيرا مرحلة العرض والإخراج.
وقال طالب ماجستير تربية وتعليم الصم وعضو فريق العمل عبدالله المطيري «كنا قبل تأسيس النادي في الجامعة نستخدم تطبيق الواتس اب لتبادل أخبار الابتعاث، ويقوم بعض الصم ممن يجيدون القراءة والكتابة العربية بشكل صحيح وعددهم محدود جدا بترجمة ما ينشر من أخبار للغة الإشارة، وبعد تأسيس النادي أنشئت صفحة قناة خاصة بالنادي في اليوتيب وبها ننشر أخبارنا بلغة الإشارة».
ويضيف المطيري «الطريقة الوحيدة لمعرفة الصم جيدا هي التعامل معهم وسؤالهم عن احتياجاتهم، لأنهم هم المعنيون ونحن كصم أدرى بمصلحتنا وليس من يسمون أنفسهم مختصين! فالصمم ليس مرضا يمكن علاجه، والصم هم أعضاء قادرون على خدمة مجتمعهم، قادرون علي الإبداع والتغيير والمساهمة في نهضة مجتمعهم، كل ما نريده هو الالتفاف حولنا ودعم مطالبنا والعمل معنا جنبا إلى جنب وليس مساعدتنا».
تعلم الإشارة
من جانبه أسهم المتخصص بدراسات التواصل فهد الذايدي في ترجمة لغة الإشارة بشكل فاعل في الفيلم وحول التجربة يقول «راقت لي الفكرة ورأيت أنها مهمة فشاركت في العمل، وأتمنى من إخوتنا الذين يتمتعون بنعمة السمع تعلم بعضا من لغة الإشارات السعودية حتى لو محدودة وهي لغة جميلة وغير معقدة».
وقول عضو المبادرة عبدالرحمن الغامدي عن مشاركته «في البداية كتبنا نصا يخص هذه المشكلة مع مجموعة من الحلول المقترحة وترجمناها كفريق عمل، لافتا إلى أنه لمعرفة الصم جيدا يجيب فهم لغتهم وثقافتهم هي المفتاح لحل أية إشكالية تحدث في المجتمع فيما يخص الصم».

