قالت الشرطة الألمانية إن هناك 379 شكوى جنائية قدمت بعد الهجمات الجماعية على نساء في مدينة كولونيا في ليلة رأس السنة، فيما تنصب التحقيقات بشكل كبير على طالبي اللجوء أو المهاجرين غير الشرعيين القادمين من شمال أفريقيا.
وذكرت الشرطة أن نحو %40 من الشكاوى تشمل جرائم جنسية بينها حالتا اغتصاب وأن قوة قوامها 100 شرطي تواصل التحقيقات.
وأثارت الهجمات التي استهدفت النساء في الأساس وتراوحت بين السرقة والتحرش جدلا ساخنا في ألمانيا حول سياستها المرحبة باللاجئين الذين وصل أكثر من مليون منهم إلى البلاد العام الماضي.
وتجد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها مضطرة لتشديد سياسة الأبواب المفتوحة التي اتبعتها حيال اللاجئين أمام القلق والاضطراب الذي أثارته تلك الاعتداءات.
وقال أحد أبرز وجوه حزب المستشارة الألمانية المحافظ الاتحاد المسيحي الديمقراطي فولكر بوفيه «إن كولونيا غيرت كل شيء، الناس يشككون، والرأي العام يشكك في خيارات المستشارة والمشتبه بهم في أعمال العنف معظمهم من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين».
وقال أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة ماينس اندرياس رودر «ليس من المبكر التحدث عن تحول، فالحكومة الألمانية وإن أصرت على رفضها إغلاق الحدود، فقد كثفت في الأسابيع الأخيرة الخطوات الصغيرة لتشديد الإجراءات فيما يتعلق بقانون اللجوء الوطني».
واعتبر المحلل السياسي في جامعة بون تيلمان ماير»بعد فترة الترحيب ربما جاء وقت تغيير الاتجاه، الآن أصبح الطرد وتشديد القانون واردين، فما جرى في كولونيا يكتسي بعدا سياسيا بالفعل».