وصل أحمد ناظر - 24 عاما - وعائلته إلى موقع مهرجان "كنا كدا 3"، وتحديدا عند المكوجي، بعد أن تلقى رسالة من أحد أصدقائه "الحقني الليلة عند المكوجي حق زمان في البلد لنسترجع ذكريات جدو وستي"، ليجدوا الزوار مجتمعين حوله.
واستمعوا لحوار يدور بينه والسقاء الذي بدا شاكيا من سوء خدمته، لحرقه بعض الثياب، وزبون آخر بدا ساخطا لأنه لم يجد ثوبه جاهزا في الوقت المحدد، وثالثا منفعلا لأنه نسي 4 قروش في ثوبه ولم يجدها بعد استلام الثوب، كل ذلك يحدث وعلامات الاستفهام ترتسم على محياهم؛ وفجأة تنطلق ضحكات من الجمهور ليعلموا أن ما سبق إنما هي حكايات مكوجي زمان وقصصه مع أهل الحارة.
وأوضح الشاب وسيم أبوأحمد - الذي يتقمص دور مكوجي زمان في المهرجان - "كما ترى هذه الحكايات والشكاوى هي أغلب ما كان يدور بين الزبائن والمكوجيين، منذ نحو سبعين عاما أو أكثر، ولأن المكواة تعمل على الفحم يحرق الثوب بغير قصد، الأمر الذي يسبب حرجا بينهم".
ويشكو زبائن المكوجي قديما بحسب أبوأحمد من التأخر في تسليم الثياب لأصحابها، لقلة موارد المياه آنذاك، وخلط الثياب بعضها ببعض، لعدم وجود سندات استلام.
وأضاف "يجلب هذا العمل الفخر لمن يمتهنه، فهو من يجهز الثياب للأهالي ليلبسوها في المناسبات المتعددة كالأعياد والأفراح ونحوها، إلا أنه بطبيعة الحال لا يخلو من المنغصات بشكل يومي من بعض أهالي الحارة".