استؤنف الاجتماع حول البرنامج النووي الإيراني أمس في فيينا بعد يوم أول من المناقشات التي وصفها الاتحاد الأوروبي بـ “الجوهرية”، فيما شككت إيران برغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق
وأطلق كبار المسؤولين من القوى الكبرى وإيران مفاوضات تمتد من أمس الأول إلى اليوم بهدف التوصل لتسوية نهائية للبرنامج النووي الإيراني
والمحادثات الأولى تحت إشراف وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون كانت “جوهرية ومفيدة” كما قال الناطق باسمها مايكل مان
من جهته عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن قلقه إزاء المباحثات التي جرت في الأشهر الماضية في الولايات المتحدة حول فرض عقوبات جديدة على بلاده
وقال إن بعض هذه التصريحات “خلقت قلقا كبيرا في إيران” حيال معرفة ما إذا كانت واشنطن “جدية” في رغبتها بالتوصل إلى اتفاق نهائي
وأضاف خلال مناقشة عبر الانترنت نظمها مركز الدراسات حول الشرق الأوسط في جامعة دنفر أن “المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل القضية”
وكانت إيران أبرمت مع مجموعة 5+1 في 24 نوفمبر الماضي في جنيف اتفاقا مرحليا لمدة ستة أشهر ينص على تجميد بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزء من العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني
وعلقت طهران عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % التي تعتبر مرحلة مهمة للتوصل إلى التخصيب بمستوى عسكري (90 %)
والهدف الآن تحويل خطة العمل هذه، والتي دخلت حيز التنفيذ في 20 يناير الماضي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى اتفاق شامل يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني بشكل لا يترك مجالا للشك
وتشتبه الدول الكبرى وإسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، بأن البرنامج النووي الإيراني يخفي بعدا عسكريا، وهو ما تنفيه طهران على الدوام