علينا جميعا أن نستوعب أن العالم تغير تماما.
وأن الأفكار هي عملة القرن الواحد والعشرين.
فلم يعد يكفي أن تكون كاتبا نمطيا، بل يجب أن تكون كاتبا مؤثرا لتستمر.
ولم يعد يكفي أن تكون موظفا عاديا، بل يجب أن تكون مميزا لتترقى وتضيف.
وكطالب يجب أن تجتهد في الأنشطة والمبادرات لتحصل على خطابات التوصية وتتاح لك الفرص لتجارب تفتح لك الآفاق.
وكشركة أو مشروع يجب أن تتابع وتستمر في التطوير والاستباقية، وإلا خرجت من السوق، فالحظوة لمن استمر في التفكير والابتكار.
وحتى كإنسان مجرد يجب أن تجاري وتتطور في تفكيرك إذا أردت أن تكون والدا، صديقا، وحبيبا أفضل.
بعد عملية بحث وتجربة، وقراءة واستطلاع، في الحياة العملية، وأيضا من خلال كتابتي، استطعت أن أستنبط ثلاثة عوامل تساعد على التميز والإبداع وإحداث الأثر الفعال.
الأول: التعاطف empathy، وهو قدرتك على الإحساس وفهم مشاعر واحتياجات الناس، لدرجة الشعور بها والتعامل معهم من خلالها.
ثم توليد الأفكار التي تعبر عنهم وتلبي احتياجاتهم.
ثانيا: الربط، وهو قدرتك على إيجاد الرابط ما بين الأشياء التي يبدو أن لا علاقة بينها، كإيجاد العلاقة بين الفلسفة والكب كيك! والحقيقة أنك كلما كنت منوعا في مدخلاتك (قراءاتك، مشاهداتك، نقاشاتك، معلوماتك) استطعت أن تبدع في إيجاد روابط مبتكرة وجديدة.
ثالثا: الصدق، وهو أن تبتكر وتقدم ما تؤمن به وتصدقه حقا وليس فقط ما تعتقد أن الناس يريدونه منك.
فالحكمة تقول لا تبع شيئا أنت لا تشتريه.
من المهم أن نتسلح بالأفكار ونتعلم آليات صناعتها، ولكن الأهم والأولى هو أن تعمل على ذاتك أولا لتتمكن فعلا من تحقيقها.
فما أجمل أن تدرك قدراتك وتكتشف مواهبك ونقاط قوتك وتنطلق بها، وما أروع أن تتحلى بالجرأة والشجاعة والثقة لأن تبتكر أفكارك الخاصة وتعرضها للعالم.
وما أهم أن تستوعب أن ذلك الكائن اللصيق بك كظلك، والذي يمنعك دائما من التقدم ويشدك للثبات في مكانك ما هو إلا الخوف، وأن كل ما عليك ببساطة هو أن تستوعب أن الله خلقه لك لحمايتك من المخاطر وليس ليحكم السيطرة على حياتك.
لذا كلما أقبلت على شيء وحاول منعك، فأخبره ببساطة أنه مرحب به بشرط أن يترك لك القيادة ويجلس هو في المقعد الخلفي.
أي ببساطة علينا أن نتقبل سقطاتنا كما نزهو باعتلاءاتنا، فلو لا الأولى ما كانت الثانية.
heba.
q@makkahnp.
com