هدد المتظاهرون المطالبون برحيل رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلوك شيناواترا أمس بمهاجمة مقر الأزمة التابع لها، مشددين الضغط غداة مواجهات أوقعت خمسة قتلى وعشرات الجرحى
ومع تصعيد العنف أمس الأول تراجع الأمل في تسوية الأزمة السياسية التي أوقعت منذ الخريف 16 قتيلا ومئات الجرحى، في عمليات إطلاق نار وانفجار قنابل يدوية
وتوجه موكب من الشاحنات الصغيرة يرافقه الصفير الذي بات إشارة متعارفا عليها بين المحتجين أمس، إلى ضاحية شمال بانكوك أمام مجمع تابع لوزارة الدفاع تستخدمه ينغلوك في الأسابيع الأخيرة محل مقر حكومتها الذي يحاصره المتظاهرون المطالبين برحيلها
وقال زعيم الحركة الاحتجاجية سوثيب ثوغسوبان “من الصعب تقبل طلب ينغلوك (إلى الشرطة) بقتلنا واختبائها الآن في مكتب وزير الدفاع
سوف نهاجمه ونعثر عليها”
وألغيت جميع الاجتماعات الوزارية المقررة في المجمع أمس، بحسب ما أفادت مساعدة المتحدث باسم الحكومة سونيسا ليرتباكاوات
واندلعت صدامات عنيفة أمس الأول خلال عملية لشرطة مكافحة الشغب من أجل استعادة السيطرة على بعض المواقع التي احتلها المتظاهرون
وعمت الفوضى بعد انفجارات وإطلاق نار في أحد أحياء وسط بانكوك التاريخي
وقتل خمسة أشخاص بينهم شرطي وأصيب أكثر من 60 بجروح، بحسب آخر حصيلة لمركز الإغاثة “إيراوان”
وقال رئيس مجلس الأمن القومي بارادورن باتاناتابوت إنه من غير المقرر أن تقوم قوات الأمن بأي تدخل جديد، مؤكدا أن عملية أمس الأول لم تكن “فاشلة” بنظر السلطات
وإلى رحيل ينغلوك يطالب المتظاهرون الذين تراجع عددهم بشكل كبير في الأسابيع الماضية بالحد من نفوذ شقيقها ثاكسين رئيس الوزراء السابق، الذي أطاحه انقلاب عام 2006 والمتهم بالإمساك بزمام السلطة فعليا من منفاه
وتعمل ينغلوك من مبنى وزارة الدفاع في شمال بانكوك منذ أجبرتها الاحتجاجات على ترك مكتبها في مبنى الحكومة
وقال تشومبول جومساي وهو منظم احتجاجات لنحو 3000 من مؤيديه “لقد أتينا إلى هنا لأننا لا نريد أن تستخدم ينغلوك مجمع وزارة الدفاع بعد الآن”
وأضاف “إننا نطلب من الجنود أن يكفوا عن السماح لينغلوك باستخدام هذه المنشأة”
وعرضت قناة بلوسكاي التلفزيونية التابعة لحركة الاحتجاجات لقطات للقوات التي تحرس المبنى وراء أسلاك شائكة
وعلى عكس مواجهة الثلاثاء مع الشرطة لم يكن المناخ تصادميا وسمح لزعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب توجسوبان بالدخول للتحدث إلى كبار الجنود