تعبر سفن الغرب والشرق من قناة السويس على مدار الساعة لتمر بالبحر الأحمر الذي تمتد سواحله على الحدود السعودية حتى اليمن، وتتحرك السفن التي تنقل عشرات الملايين من براميل النفط في الخليج العربي، وفي الاتجاه الآخر ترسو على شواطئه سفن الغرب والشرق محملة بأنواع البضائع وتحلق في سماء المملكة مئات الطائرات إن لم تكن الآلاف يوميا.
وتتمتع المملكة بأكبر شبكة طرق بالمنطقة تربط الأردن ومصر والعراق باليمن ودول الخليج العربي ويزورها عشرات الملايين من الحجاج والمعتمرين سنويا ويعمل على أرضها أكثر من عشرة ملايين من العرب والمسلمين وبقية دول العالم وأكاد أجزم أن كل دول العالم لديها رعايا في المملكة عدا دولة واحدة (أنتم تعرفونها من دون أن أذكرها)، ويعيش على ترابها أبناء الوطن الذين قاربوا العشرين مليون نسمة وتمتد مساحتها على ملايين الكيلومترات المربعة ويحدها ثمان دول ومع أن تضاريسها متنوعة إلا أنها كانت ولا زالت وستبقى بإذن الله صمام الأمان لاقتصاد العالم، ورغم أن الأعداء يحاولون أن يهزوا الأمن بدسائسهم الخبيثة، إلا أن البلاد بقيت عصية عليهم بحمد الله وتوفيقه ثم بقيادتها الحكيمة التي تعاقبت عليها طوال العقود الماضية، وهي تواصل مسيرتها الموفقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ويقظة جنودنا البواسل الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم من أجل أمن بلادهم، وأن ما تم تنفيذه من تطبيق حدود القصاص مؤخرا بعد المحاكمة التي تمت وفقا لشرع الله، والتي استمرت لسنوات عدة على كل من حاولوا أن يزعزعوا أمن البلاد ويهددوا مصالح العباد، هو رسالة للعالم أجمع أن المملكة ستبقى قلب المنطقة النابض والذي يمد العالم كله بأهم مورد للوقود لتستمر عجلة الاقتصاد بنموها واستقرارها والذي سينعكس على العالم أجمع بشكل إيجابي.
إن المملكة قدمت للعالم نموذجا فريدا في مد يد التنمية بأنواعها لعدد من دول العالم والمؤسسات والصناديق التي أسهمت في نشر السلم والاستقرار وازدهار الاقتصاد في أنحاء عدة من العالم حتى أصبحت من دول العشرين الاقتصادية وعلى النقيض من دولة إيران التي سعت إلى نشر الطائفية ووزعت السلاح بدلا من التنمية ودعمت الميليشيات المسلحة وعطلت اقتصادات دول عدة بتدخلها السافر في شؤونها، فشتان بين من يدعم التنمية ومن يهدمها، ومن المضحك أن تأتي بثوب الحرية والإنسانية وهي من أزهقت مئات الأنفس البريئة والتي أحضرت لها الرافعات التي تعارف عليها الجميع بأنها تشيد المباني التي يسكنها الإنسان ولكنها فقط في إيران تسكنهم القبور.
حاولت ألا أدلف للسياسة وأبقى في واحة الاقتصاد ولكنها هي من أطلت على واحتنا وأردنا أن نوصل للعالم أجمع رسالة مفادها أن المملكة ماضية بقرارها تطبق معايير الشرع الذي حفظت للإنسان حقوقه وأقرت عليه عقوبات رادعة في حال أضراره بحقوق الآخرين.
وسيبقى اقتصادنا قويا، وأمننا بالله ثم بقيادتنا الحكيمة ورجال الأمن البواسل، وسيبقى المواطن يثبت كل مرة أنه رجل الأمن الأول.