تقبع المواطنة السبعينية «زرعه» بين مطرقة المرض النفسي المزمن الذي داهمها بعد ارتباط زوجها بأخرى غيرها، وبين سندان الفقر والظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها ويزداد وضعها سوءا دون رقيب أو رعاية، في قرية الفسح بمركز الحريضة بمنطقة عسير، وعلى بعد نحو 100 كلم تقريبا عن الشارع العام
ـ وذلك بحسب مصادر لـ»مكة»ـ
وقالت المصادر «في غرفة تفتقر لأبسط الخدمات والمتطلبات المعيشية تجد زرعة حبيسة سلسلة في رجلها قيدها بها ابنها الخمسيني محمد بعد إصابتها بمرض نفسي فقدت على إثره الذاكرة وحسن التصرف والشعور بما حولها، حيث زعم ابنها أن قيدها بسلسلة هو حل للحفاظ على صحتها من أن تؤذي نفسها، وخوفا من هربها من غرفتها»
وأضافت المصادر أن «زرعة تعاني من مشكلات منذ عشرين سنة، ويزداد وضعها سوءا دون تحرك من الجهات المعنية أو ذات العلاقة لانتشالها من قيود ابنها التي أرغمتها على البقاء في مكان غير مهيأ للمعيشة لتصارع الألم دون رقيب أو حسيب، وتواجه ظروفا صعبة أتت على كل ما هو جميل في الحياة»
«مكة» اتصلت على الرئيس المكلف لهيئة حقوق الإنسان بمنطقة عسير محمد بريق للوقوف على حالة «زرعه»، حيث أفاد بأن فريقا من الشؤون الاجتماعية تواصل مع أسرتها أخيرا، وأعد تقريرا عن حالتها رفعه لحقوق الإنسان بعسير، نفى فيه ربطها بسلسلة أو وجود علامات تدل على حبسها، وفي حال تم التأكد من تقييدها فستتخذ الإجراءات الرسمية ضد ذلك، وستكون هناك حالات تقصي وتحر للهيئة لمتابعة حالتها
وأضاف «التقرير الطبي الخاص بزرعة أفاد بمرضها النفسي، وأشار إلى أنه تم طلب بإدراجها في دار الرعاية لتكون ضمن مستفيديها، ويبدو أن الوضع المادي لابنها ضعيف ومنزله شعبي ومتهالك، وتصرف له إعانة تأهيل وضمان اجتماعي نظرا لكثرة من يعولهم»
وأشار بريق إلى أنه في حال عدم مقدرة ابنها على رعايتها فهناك جهات مسؤولة تقوم بذلك، وبمجرد وصول مشكلتها للشؤون الاجتماعية فسنتابع حالتها بدقة، وسيكون لنا دور بمخاطبة الجمعيات الخيرية للنظر في وضع سكنها واحتياجات أسرتها، مع ضرورة مراجعتها العيادة النفسية بانتظام، وأخذ العلاج لتتحسن حالتها