يعقد مجلس الأمن غدا جلسة مشاورات مغلقة يبحث خلالها الأوضاع في مضايا والفوعة وكفريا، البلدات السورية المحاصرة التي تحاول منظمات إغاثية إدخال مساعدات إنسانية إليها.
والجلسة التي ستعقد بطلب من إسبانيا ونيوزيلندا ستكون مغلقة وسيشارك فيها أعضاء المجلس الـ15، ولكن لا يتوقع صدور أي قرار في ختامها.
ويأتي الإعلان عن عقد هذا الجلسة بعيد تأكيد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى البلدات الثلاث المحاصرة لن يبدأ قبل اليوم نظرا بسبب التعقيدات التي تعتري هذه العملية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا »إنها عملية كبيرة ومعقدة، لأنه ينبغي أن تجري في الوقت نفسه في مضايا وكفريا والفوعة وأن يتم التنسيق بين عدة أطراف، لهذا لا أعتقد أنها يمكن أن تبدأ قبل الأحد«.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنا الخميس الماضي تلقيهما موافقة الحكومة السورية على إدخال مساعدات إنسانية في أقرب وقت إلى الفوعة وكفريا في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد وإلى مضايا في ريف دمشق.
وأفادت الأمم المتحدة نقلا عن «تقارير موثوقة بأن الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 ألف شخص».
وأوردت مثالا من مضايا، إذ قالت «وردتنا معلومات في الخامس من يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاما بسبب الجوع، في حين أن أسرته المكونة من خمسة أشخاص ما زالت تعاني من سوء التغذية الحاد».
وقالت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة إنه منذ الأول من ديسمبر توفي 23 شخصا بسبب الجوع في البلدة التي تحاصرها قوات النظام.
ويفترض أن يتم إيصال المساعدات في الوقت نفسه إلى نحو 20 ألف شخص يحاصرهم مقاتلون معارضون في كفريا والفوعة.
»ما نسمعه عن بلدة مضايا يؤلم القلوب، ويؤكد على أهمية المؤتمر الذي سيعقد في لندن حول سوريا الشهر المقبل الذي يجمع الأطراف الدولية المعنية.
ندعو لاتخاذ إجراءات عاجلة لفك الحصار عن البلدة«.
ديفيد كاميرون - رئيس الوزراء البريطاني
»منطقيا ستبدأ العملية بالأمور الأكثر إلحاحا، سيقدم الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري المساعدات الطبية وسيقدم برنامج الأغذية العالمي الغذاء ومن ثم نوفر الباقي مثل الأغطية ومواد أخرى«.
بافل كشيشيك - المتحدث باسم الصليب الأحمر في سوريا

