أعلنت الحكومة اليمنية أمس أن محادثات السلام المقرر إجراؤها في 14 يناير الجاري ستؤجل إلى ما بعد هذا الموعد.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة إن إعلان الرئيس السابق علي عبد الله صالح عدم المشاركة في المحادثات وعدم التزام الحوثيين بتنفيذ وعودهم بإطلاق سراح السجناء، من بين الأسباب التي تدفع في اتجاه التأجيل.
وكان صالح، رفض الحوار المباشر مع حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، قبيل زيارة مرتقبة للوسيط الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء للتشاور حول التحضيرات الأممية لجولة المشاورات المرتقبة.
وجاء رفض صالح بعد ساعات من هجوم لرئيس المجلس السياسي لميليشيات الحوثي، صالح الصماد، على الأمم المتحدة، وقلل فيه من أهمية المفاوضات المرتقبة، داعيا أنصاره لعدم الإصغاء.
وميدانيا، علمت «مكة» من مصدر بمديريتي الشعر والعود في إب، المحاذيتين لمحافظة الضالع جنوب اليمن أن ميليشيات الحوثي وقوات صالح تقود تحركات سرية لاقتحام موقعي حمك وجبار الاستراتيجيين تمهيدا لإعادة السيطرة على مديرية قعطبة بالضالع، وفتح جبهة جديدة بعد تعثرهم في جبهة منطقة مريس.
وفي السياق أكدت مصادر محلية أن عناصر الميليشيات اقتحمت قرية الكتبة شمال شرق محافظة إب، مسقط أبرز المناهضين لميليشيات الحوثي في المحافظة الشيخ عبدالواحد الدعام في مديرية الرضمة واختطفت 70 شخصا، واقتادتهم لجهة مجهولة.
كما نهبت منازل عدد من السكان.
وتأتي هذه الحملة في إطار فتح جبهة أخرى ثالثة باتجاه محافظة الضالع من الجهة الغربية، وسبق أن شهدت المديرية مواجهات عنيفة بين ميليشيات الحوثي وصالح وبين الشيخ الدعام ورجال القبائل، وسقوط عشرات القتلى والجرحى.
وكانت الفرق الأمنية التابعة للمقاومة الشعبية في منطقه مريس شمال محافظة الضالع ألقت القبض على أحد أفراد ميليشيا الحوثي أثناء زرعه لعبوة ناسفة جوار منزل عادل القاضي، أحد قيادات مقاومة مريس، وقتل ٤ من ميليشيات الحوثي في منطقة خارم جنوب مدينة دمت الواقعة شمال محافظة الضالع جنوب اليمن في اشتباكات بين المقاومة والمتمردين.
وفي محافظة ذمار كثفت ميليشيات الحوثي وقوات صالح انتشارها داخل وخارج المدينة واستحدثت أكثر من 20 نقطة تفتيش.
وفي تعز صدت المقاومة والجيش الوطني هجوما لميليشيا الحوثي وصالح على حي الدعوة القريب من القصر الجمهوري شرق المدينة.
وفي صرواح أكد مصدر عسكري السيطرة على موقعي السحيل والمشجح شرق وجنوب جبل هيلان.
وتتركز المعارك في الجانب الغربي لجبل هيلان المطل على مركز مديرية صرواح، وأن الجيش والمقاومة يحاصران المتمردين من 3 محاور.
إلى ذلك شنت مقاتلات التحالف العربي أمس غارات على مواقع الحوثيين وقوات صالح في صنعاء ومأرب وتعز، واستهدفت معسكر النهدين بصنعاء، ومواقع في سنحان معقل المخلوع.
كما شنت غارات على لواء المجد بمحافظة البيضاء، وأخرى على اللواء 113 بمحافظة صعدة.
وكانت المقاتلات استهدفت معسكرا استحدثته ميليشيات الحوثي لتدريب الأفراد بمنطقة يحيص بمديرية أرحب شمال شرق صنعاء، وهو أحد أهم المراكز التدريبية في محيط صنعاء، لتدريب المقاتلين قبل إرسالهم لجبهات القتال.
تسويف الحوثي وصالح يدفع الحكومة اليمنية لتأجيل المشاورات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
