لا يقتصر دور السعودية على المشاركة بالتوقيع فقط والالتزام ببنود مذكرة التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة، والذي يضم مبدئيا نحو 80 عضوا، بل يعول عليها بحكم ريادتها في مجال تحلية مياه البحر في أن تكون من ضمن الجهات المعنية بدعم هدف التحالف عبر مؤسساتها البحثية والجامعات أسوة بمثيلاتها في أستراليا وبلجيكا والصين وفرنسا وألمانيا واليونان والهند وإندونيسيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسنغافورة.

مراعاة الطاقة

وتؤكد المذكرة المبدئية للتحالف، والذي انطلق من العاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر2015، على هامش مؤتمر المناخ المنعقد هناك، على ضمان الاستدامة خلال عملية تحلية المياه بكاملها بما لا يتجاوز مسألة مصادر الطاقة وحدها، مما يعنى أن التحالف لا يعمل من أجل المياه النظيفة بل يعد أيضا إحدى المبادرات المناخية القليلة التي تعنى بالعلاقة بين المياه والطاقة وتغير المناخ.

خطة العمل

ويسعى هذا التحالف إلى توفير حلول تسهم في الحد من الزيادة المتوقعة في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عملية تحلية مياه البحر على خلفية ازدياد الطلب العالمي على المياه الصالحة للشرب.
وتشتمل خطة عمل التحالف على خفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات تحلية المياه بما يعادل 50 إلى 270 طنا متريا من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا بحلول 2040.
وتتضمن خطة العمل التزاما كاملا من جميع أعضاء التحالف باستخدام مصادر الطاقة النظيفة لتشغيل محطات تحلية المياه الجديدة وتحديث المحطات القائمة حاليا قدر المستطاع.
ويركز التحالف أيضا على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في عمليات تحلية المياه ودفع جهود البحث والتطوير والمشاريع التجريبية ونشر أفضل التقنيات المبتكرة وبناء القدرات وتحليلها وصياغة السياسات والأطر التنظيمية المناسبة.

أهمية التحالف

يكتسب التحالف أهميته مما يمثله الوصول الآمن إلى مياه الشرب من تحد كبير يواجه ربع سكان العالم، وفي ظل توقعات تشير إلى أنه بحلول 2030 سيكون على 47% من سكان العالم مواجهة خطر ندرة المياه، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار تخفيض الانبعاثات خلال عملية استدامة المياه النظيفة.
من جانبها قالت الأمين العام للمؤسسة الدولية للتنمية باتريشيا بيرك «تفخر المؤسسة الدولية للتنمية بأن تصبح عضوا مؤسسا في التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة، فطالما كنا بارزين في مجال المسؤولية البيئية عبر ممارسات تحلية المياه بما في ذلك خفض استهلاك الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة لتحلية المياه مما أسهم بشكل كبير في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهذا كان هدفا لفريق المؤسسة الدولية للتنمية المعني بالطاقة والبيئة ونحن نؤمن بأن هذه المبادرة ستمكننا أكثر من أي وقت مضى من تحقيق ذلك الهدف».
وقال رئيس نقابة الطاقات المتجددة بفرنسا جان بال «إنه سيتم تأمين الحصول على المياه لسكان الجنوب وعدد من المناطق الأخرى حتى في البلدان الصناعية في المستقبل بالاعتماد على الطاقة المتجددة والابتكار».