نعم عزيزي القارئ حب الوطن أفعال لا بد أن نترجمها في سلوكياتنا وجميع أعمالنا اليومية فذاك مهندس في إحدى البلديات مكلف باستلام مشروع من مقاول ما هدفه الربح ، فيلزمه فحص ما أنجز من عمل ومطابقته للمواصفات المنصوص عليها في العقد المبرم ، أو ذاك طبيب أدى القسم على أن يخلص في مهمته الإنسانية المكلف بها أو حتى ساعات دوامه مع أمل تخفيفه إلى ٧ ساعات لما يبذله من جهد في تنقلاته بين حجرات المرضى وكذا لزوم وقوفه لإنجاز عمله، أو معلم أو أستاذ جامعي انفرد بطلابه لابد أن يشغل كل تلك الدقائق فيما يثري معارفهم.
ولا ننسى ذلك الموظف المؤتمن على إنهاء معاملات مراجعين اصطفوا على باب مكتبه حتى ينهي حضرته قراءة آخر صفحة من جريدته المفضلة شغله أطفاله في البيت عن قراءتها.
ولفلذات أكبادنا الطلاب كثير من الظواهر انتشرت منذ زمن منها العبث بالممتلكات العامة في المدارس وغيرها، ومن مديري الإدارات من همهم فخامة أثاث مكاتبهم ولا يكلفون أنفسهم بعض زيارات وجولات على مرؤوسيهم للاطمئنان على حسن سير العمل بل والاستماع إلى شكاوى المراجعين والعمل على تذليل الصعاب. ولمستخدمي الحدائق العامة والشواطئ والطرقات أقول: رفقا بممتلكات الوطن فقد وضعت لراحتكم... ولهؤلاء وهؤلاء ولنفسي قبلهم أقول راجيا: الوطن في حاجتكم ونحن بلا شك مؤتمنون ولا بد يوما محاسبون، فحب الوطن أفعاللا أقوال من طرف اللسان نرددها.