وسط إقبال متزايد من قبل أهالي جدة والزوار يواصل مهرجان جدة التاريخية والذي افتتح مساء الأربعاء تحت شعار «كنّا كدا3» فعالياته، حيث عرض العديد من الفقرات التي تناولت مسرح الطفل الفكاهي، والعديد من الألوان الشعبية الحجازية.
ويضم المهرجان الذي يستمر لمدة عشرة أيام فعاليات تسعى إلى استحضار الماضي إنسانا ومكانا، ويضع الزوار في حقبة زمنية مرت بها عروس البحر الأحمر قبل أكثر من نصف قرن.
من جانبه قدم مسرح وزارة الثقافة والإعلام رؤية جديدة من خلال مشاركتها، إذ سخرت كافة التجهيزات والإمكانيات، إذ تنوعت برامجها وفقراتها من خلال المسرح والفنون الشعبية وأوبريت وطني يحكي قصة الوطن والجزء الغالي منه أرض الحجاز وجدة التاريخية بشكل خاص.

سور جدة القديم

لا تتعجب حينما تزور مهرجان المنطقة التاريخية من السور الذي تتوسطه بوابة الدخول، والذي يحيط بمدخل المسار الأول للفعاليات؛ فأنت ستعيش بداخل سور صمم خصيصا ليحاكي سور جدة القديم والذي ظل يحمي أهلها قبل سبعين عاما من الاعتداءات والغزوات إلى أن هدم بسبب التمدد السكاني.
اليوم بات بإمكان زوار وأهالي جدة رؤية مجسم متكامل يحاكي هذا السور بتاريخه الممتد وبكل ما يحمله من حكايات عن ماضيه.
وقد تحقق هذا منذ افتتاح المهرجان، حيث تجد عند مدخله الزوار يلتقطون الصور التذكارية، أو يروون لأبنائهم تاريخ السور البطولي في التصدي لأخطار البرتغاليين حينما أرادوا غزو جدة.
ويعد مجسم السور الذي يتجاوز طوله 10 أمتار - تقريبا - شاهدا على انفتاح مدينة على ضواحيها وبدأ الناس بعد هدمه في 1367هـ يخرجون إلى الأحياء المجاورة كالهنداوية والكندرة وغيرهما.