نظم مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني من خلال أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي العام أخيرا، برنامجين تدريبيين في مهارات الحوار والاتصال الفعال مع الآخرين من خلال تطبيق طريقة برايل للطلبة المكفوفين من الجمعية الخيرية «كفيف».
وهدف البرنامج إلى إكساب المتدربين من الجمعية المهارات الأساسية والمطلوبة في الحوار الناجح مع الآخرين، وتحفيزهم على مواصلة سبل المعرفة، والوقوف على أبرز سبل الحوار من أسئلة وخبرات جديدة بالحياة، بحيث يشاركون مجتمعهم اللحظة الراهنة، وما تحمله من قضايا أو تحديات أو مواقف اجتماعية ووطنية متعددة.
كما حظي المتدربون باهتمام كبير من المركز، إذ تعد المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ برنامج تدريبي من هذا النوع، كما تم استعراض عدد من النماذج والأساليب الحوارية، وكيفية توظيف مهارات إدارة الحوار وتهيئة المجال المناسب للحوار، وقياس مهارة الإنصات لديهم والعمل على تفعيلها في الحوار.
منسق مركز التدريب والتأهيل في الجمعية الخيرية للمكفوفين «كفيف» جايز الأكلبي، بين أن البرنامج يأتي انطلاقا من إيمان الجمعية الراسخ بقدرة المعاقين بصريا من الجنسين على العمل الجاد والإنتاج المثمر متى ما امتلكوا الأدوات والمهارات اللازمة لذلك.
وأضاف «برامج أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي العام تعدّ من أهم البرامج التدريبية الهادفة لترسيخ قيم الحوار وتعزيز مهاراته كالإنصات للرأي الآخر، وفهم الآراء المختلفة، وتقبل عرض وجهات النظر المتنوعة والتعبير عنها، إلى جانب دعم هذه القيم ونشر ثقافة التحاور ومهاراته»، مبينا وجود العديد من الدورات والبرامج التدريبية والتأهيلية الموجهة للكفيف، كالحاسب الآلي وتطبيقاته المختلفة من خلال برامج قارئات الشاشة، والأسطر الإلكترونية، وتطوير الذات والتنمية البشرية، مؤكدا ترحيب الجمعية بأي برامج تدريبية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى المكفوفين والكفيفات.
أحد المستفيدين ويدعى طلال حمدي قال «أسلوب الحوار الهادئ يبني الشخصية السليمة يساهم في تقبل وجهات النظر الأخرى، والاطلاع على كثير من الأفكار لدى الآخرين وفهمها بغض النظر عن مدى الاقتناع بها، كما أن التدريب على موضوع كالحوار ذي أثر بالغ على حياة المتدرب فهو يسهم في إزالة الضغوط ويعدّ من الاحتياجات الضرورية المؤثرة في الحياة اليومية، سواء في البيت أو العمل، لتأهيل مجتمع حواري ناجح».