أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس مواصلة الحكومة الإسرائيلية مسلسل جرائمها وإعداماتها الميدانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وكان آخرها استشهاد 4 شبان من بلدة سعير شمال مدينة الخليل مساء أمس الأول.
وقالت الوزارة في بيان إن مجزرة الخليل الجديدة هي تصعيد خطير تشنه الحكومة الإسرائيلية التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، وتتعامل معه كأهداف للتدريب والرماية من جهة، وتطلق العنان للمنظمات الاستيطانية الإجرامية لتعيث فسادا ودمارا في حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية من جهة أخرى.
وعبرت الوزارة عن استيائها الشديد للصمت والاكتفاء ببيانات الإدانة والاستهجان من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها مؤسسات الأمم المتحدة وهيئاتها على جرائم الاحتلال والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وحذرت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية من الوقوع في فخ الحجج والادعاءات الإسرائيلية الكاذبة لتبرير إعداماتها الميدانية للمواطنين الفلسطينيين والتي أصبحت مألوفة للجميع، حيث يكفي أن يصرخ أحد الإسرائيليين أن الفلسطيني القريب منه هو مخرب حتى يتم إطلاق النار عليه فورا دون التأكد من صحة الادعاء أو محاولة اعتقاله للتحقيق معه.
ودعت الخارجية المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان لتوثيق هذه الجرائم الخطيرة ومتابعتها ضمن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني من منطلق واجباتها القانونية والإنسانية والأخلاقية وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات فاعله لإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في الأرض المحتلة من خلال إخضاعها للمساءلة والمحاسبة وإنهاء الاحتلال.
من جهة أخرى، حذرت شؤون القدس بالرئاسة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي في قرارات الهدم وتنفيذ عمليات الهدم ببلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة التي تشهد مزيدا من الاستيلاء الاستيطاني على منازل الفلسطينيين.
وقالت إن البلدية الإسرائيلية سلمت قرارات بالهدم الإداري لعقارات شملت مسجد بحي الصويح في سلوان.
وأكدت أن بلدية الاحتلال تسوغ عمليات الهدم بالادعاء أن المنازل أقيمت بدون تراخيص بناء، ولكن الكل يعلم التعقيدات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على البناء في القدس، إذ تشير المعطيات الرسمية الإسرائيلية إلى أنه في العام الماضي بلغ مجموع نسب التراخيص التي منحت للفلسطينيين 8% من مجمل التراخيص، في حين كانت باقي التراخيص للمستوطنين الإسرائيليين.
وأضافت «لا تسمح سلطات الاحتلال بتواجد الفلسطينيين إلا على 12% من مساحة القدس الشرقية».
وتابعت «نتيجة لهذه السياسة الإسرائيلية، فإن هناك 20 ألف منزل في القدس الشرقية صدر بحقها قرارات هدم من قبل السلطات الإسرائيلية على مدى السنوات الماضية».