في علم النفس، كثير من الصفات التي يمتلكها المرء، قد تكون ذات معالم ومحددات علمية، دون وعي وإدراك، من أن بعض الصفات لا سيما السلبية، ناتجةً عن مرض أو ظرف معين، لا يتلمس مسبباته وطرق علاجه إلا المختصين في علم النفس.
وعند تشريح بعض الشخصيات من بنو البشر بشكل منفرد، يمكن تحديد صفات عديدة مجتمعة في شخص إنسان واحد، لكن مالا يدركه البعض أن كثير مما يتصف به الإنسان، ذو ارتباط إما جزئي أو كلي، بما يعاني منه الفرد خلال فترة حياته الحالية، أو من خلفيات معينه، وتراكمات، بل وحتى يندرج في ذلك شكل تأسيس الإنسان منذ نعومة أظافرة.
ومن هذا المدخل، يقطع مختص في علم النفس، أن عديد من القيادات في الجمهورية الإيرانية، تعاني حتمياً من أمراض نفسه، كـ"السايكوباثية"، التي يعاني منها الصف الأول من قيادات تلك البلد، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، ما يعني أن الظرف النفسي لدى تلك القيادات، ذو خلفيات مرتبطة بالدرجة الأولى بالعدائية، وحس الانتقام، نظير تاريخ معين ربما تكون قيادات إيران قد مرت به.
ويعود الدكتور محمد التويجري أستاذ علم النفس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، بالذاكرة سنيناً للوراء، في تشريح قيادات الصف الأول الإيرانية، ويجزم أن حالة التشرد التي عاشتها تلك القيادات إبان فترة حكم الشاه، خلقت بداخلها "حس الانتقام"، النابع من حالة إحباط معينة.
التويجري يعتقد أن "حالة الاحباط المتكررة لدى تلك القيادات وإمضاءها جزء كبيرا من حياتها بالتشرد والنفي، خلقت حسا عدائياً نقل بعد توليها لإدارة الدولة للسلطة، ما يعني أن الحس العدائي لديها لم يقتصر على النظام السابق – أي نظام الشاه – بل بات نهجاً في الحياة مع كل المحيط المجاور لتلك الدولة".
ويمضي التويجري في حديثه إلى أن يصل للقول "عندما بسطت تلك القيادات أيديها على النظام في إيران، أصبح شعور حس الانتقام في غريزتها بالتعاظم.
هذا ما قاد النظام الإيراني لا يألوا جهداً عن تنفيذ أجندته التوسعية، النابعة من شخصيات مصابة بالاضطراب والتذبذب".
ولم يسلم ما يسمى بقائد الثورة الإيرانية "الخميني" من سهام الدكتور محمد التويجري، إذ قال عنه "الخميني في الأساس شخصية هستيرية من العيار الثقيل.
هو متقلب ومزاجي إلى أبعد حد.
ويعرف عن هذا النوع من الشخصيات سرعة تقلب أمزجتهم من حالة الفرح القصوى، إلى عكس ذلك.
بالإضافة إلى أن صاحب هذه الشخصية غير آمنة الجانب.
وبالمقابل يتمتع بوجود أشخاص محيطة به، تؤمن تمام الإيمان أن ذلك الشخص محب للخير، وصديق، ومن هنا كانت له الشعبية في الشارع الإيراني".
وتعطي الهستيريا لحاملها، الرغبة في أدلجة الكثير على نهج واحد، وفكر واحد، وردة فعل واحدة، والرغبة في التوسع والتمدد لا التقلص والانكماش، من منطلق إيمان الشخصية الهستيرية بمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".
وبحسب أستاذ علم النفس في جامعة الإمام، فالشخصية المنغمسة في الكراهية والانتقام، تمقت كل ما يخالفها في الرأي، وهذا هو حال النظام الإيراني، الذي يتكون من طائفة صغيرة، باتت أكثر الفرق في إيران كرهاً لمحيطها، ما أضفى صفة أخرى عليها، أقرب إلى الـ"عصابة".
ويتميز صاحب الشخصية "السايكوباثية"، باضطراب في الشخصية، ويتميز صاحبه بالعديد من الصفات، أهمها سلوك ضد المجتمع (anti-social)، والغطرسة والخيانة والتلاعب بالآخرين، مع افتقاد الشعور بالتعاطف مع ضحاياه، وعدم الشعور بالذنب أو الندم على أفعاله الخاطئة، وهو أمر غالبا ما يقود إلى سلوك إجرامي.
ويعتقد بعض الأطباء النفسيين أن الشخصية السايكوباثية، تمثل قمة التطرف في ارتكاب الجرائم والموبقات، مع الاعتداء على الآخرين والكذب والسرقة، وتدعم اعتقادهم حقيقة شيوع هذا الاضطراب لدى الأشخاص الموجودين في السجن، وذلك وفقا للمكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأميركية.
ويبرز أحد جوانب خطورة الشخصية السايكوباثية، في أن صاحبها قادر على التعامل بوداعة ولطف مع الآخرين، كما أنه قادر على امتداح المحيطين به ونيل ثقتهم ثم استخدام ذلك في التلاعب بهم، وهو وإن كان في الظاهر يحب من يحيطون به، إلا أن سلوكه الحقيقي هو ضدهم.
Asf
أبرز صفات الشخصية السايكوباثية:
1.
التعامل مع الآخرين بغطرسة وخداع.
2.
خيانة الأمانة والتلاعب بمن حوله.
3.
تتميز بعفوية في ارتكاب أعماله.
4.
الاندفاع وعدم تحمل المسؤولية.
5.
القدرة على التعامل بوداعة وإخلاص مصطنع.
6.
القدرة على اكتساب ثقة الآخرين.
7.
تكرار خرق القانون.
8.
إهمال سلامة الآخرين.
9.
تكرار ممارسة السرقة والكذب والشجار.
10.
عدم القدرة على إظهار الندم على ما يفعله من أخطاء.
11.
عدم الشعور بالذنب.
كيف تمكنت "السايكوباثية" من الخامنئي.. وقيادات طهران
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
