بعد أن أحكمت قوات الجيش الوطني المسنودة بقوات التحالف السيطرة على مدينة وميناء ميدي الاستراتيجي في حجة وعلى الشريط الساحلي الغربي للحديدة، تكون بذلك قطعت شوطا كبيرا في مهمة ممر العبور والتقدم باتجاه بقية مديرية حجة ومحافظة صعدة.
وبحسب مراقبين، فإن السيطرة على ميدي تعني قطع أحد أهم منافذ تهريب الأسلحة والإمدادات إلى الحوثيين وحلفائهم من قبل إيران التي اتخذت من هذا الميناء مسلكا لأدواتها الحربية العدوانية طيلة السنوات الماضية، كما أن إيران تلقت ضربة موجعة بسيطرة التحالف والجيش على أهم منافذ دعم الحوثيين.
ويرى آخرون أن هذا الإنجاز يعد سجلا كبيرا للتحالف ورافدا لدعم القوات الشرعية في التدريب والتأهيل، وسيلعب دورا مهما ومحوريا في قلب موازين المواجهات في أكثر من جبهة وعلى رأسها جبهة حرض بعد قطع الإمدادات عن الحوثيين.
من جهته أشار رئيس أركان المنطقة العسكرية الخامسة العميد عمر يحيى السقاف أن الجيش سيطر بشكل كامل على ميدي وأنه من المستحيل عودة ميدي للحوثيين، وقال «إن كل الطرق المؤدية إلى المدينة مؤمنة ومحروسة».
أما الناشط الحقوقي شكري العديني فذكر لـ»مكة» أن المتمردين كانوا يعتبرون ميدي الميناء الطبيعي لكيانهم المستقبلي، واستغلوا الوضع لشراء أراض شاسعة فيها خلال السنوات الماضية.
«قوات الجيش الوطني طهرت منفذ حرض الحدودي بالكامل وميناء ومدينة ميدي على ساحل البحر الأحمر من مختلف الاتجاهات والتقدم مستمر رغم كثافة الألغام التي زرعها المتمردون، كما أن الأيام المقبلة ستكون مبشرة بمفاجآت كثيرة».
اللواء الركن عادل القميري قائد المنطقة العسكرية الخامسة
«سيطرة التحالف والقوات الشرعية على مدينة وميناء ميدي أفشل المشروع الفارسي وقطع اليد الإيرانية في اليمن وشريان التغذية البحرية اللوجستية والحربية الذي كانت إيران تمد حليفها الحوثي عبره».
شكري العديني ناشط حقوقي

