فتحت المزاعم الإيرانية حول قيام التحالف العربي بقيادة السعودية باستهداف مقر سفارتها في صنعاء بهجوم صاروخي، الباب أمام تكشف معلومات تفيد بأن معظم السفارات والملحقيات المهجورة في العاصمة اليمنية تستخدم من قبل ميليشيات الحوثي كمراكز لإدارة عملياتها، وفقا لما أفاد به «مكة» المتحدث العسكري للتحالف، المستشار بمكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري.
ورد التحالف على تلك المزاعم بفتح تحقيق فوري حول حقيقة تعرض سفارة طهران للاستهداف، فيما قال مسؤول يمني رفيع إن الحوثيين استخدموا الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة للسفارة الإيرانية في صنعاء لإدارة عملياتهم والهجمات المنفذة ضد المدنيين.
ورد عسيري على سؤال طرحته عليه «مكة» حول حقيقة ادعاءات إيران بالقول «نحن نتأكد من الموضوع، ونحقق فيه»، واستدرك بالقول «ما نعلمه أن معظم الصواريخ التي أطلقت في الآونة الأخيرة تم إطلاقها من داخل المناطق السكنية في صنعاء».
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف أن قيادة القوات طلبت في وقت سابق من جميع البعثات الدبلوماسية توفير معلومات دقيقة عن مواقع تواجدها على الأرض، مفيدا بأن المعلومات الأكيدة تتحدث عن أن معظم السفارات والملحقيات التي هجرت تستخدم من قبل الحوثيين كمراكز عمليات.
بدوره كشف وزير الخارجية اليمني السابق رياض ياسين لـ»مكة» أن جميع البعثات الدبلوماسية في صنعاء أجلت العاملين فيها من الأراضي اليمنية، ولا يوجد فيها أي دبلوماسيين، عدا السفارتين الروسية والإيرانية، مبينا أن الأخيرة رصد استخدام الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لها في إدارة العمليات العسكرية داخل صنعاء.
وأفاد ياسين بأن استخدام الحوثيين للسفارات والبعثات المهجورة هو خرق واضح لاتفاقية فيينا وكل الاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا الأمر، مبينا أن المتمردين يعملون من داخل تلك السفارات، لعلمهم بأنها مواقع محرمة لا يمكن استهدافها، وأن الحكومة اليمنية سبق أن أشعرت المجتمع الدولي بهذا الأمر في وقت سابق.
«نحقق في مزاعم إيران استهداف التحالف لسفارتها، ومعظم الصواريخ المطلقة أخيرا جاءت من مواقع سكنية داخل صنعاء».
أحمد عسيري «الحوثيون استخدموا السفارة الإيرانية لإدارة عملياتهم العسكرية، ولقد أبلغنا المجتمع الدولي بانتهاكهم حرمة البعثات الدبلوماسية».
رياض ياسين