في حين يبحث فيه الموظفون عن قضاء عطلهم في الاسترخاء والاستجمام، اختارت المواطنة السعودية مروى عزالدين الشرور قضاء إجازتها تبني حمامات لسكان قرية تنببلي في جبال نيبال والذين تضرروا من الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة وأدى لمقتل وتشريد آلاف الأسر.
مروى وهي تعمل مدرسة رياض أطفال في روضة عالمية تابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في كاوست التابعة لمدينة ثول بالقرب من جدة، قالت لـ»مكة» إن ثقافة العمل التطوعي ترسخت في داخلها منذ الصغر عبر مشاركتها في كثير من الأعمال التطوعية داخل مدينتها جدة، ولكن في هذه المرة شعرت بأن هناك ما يدفعها لتساعد أناس من خارج منطقتها، فبحثت عبر الانترت عن مجموعات تطوعية يمكن أن تساعدها في الوصول إلى مناطق لأناس بحاجة ماسة للمساعدة، فوجدت أولا مجموعة في منطقة هاييتي ورتبت الحجوزات للسفر لها، ولكن في آخر لحظة اتصلت بها المجموعة وأبلغتها بإلغاء الرحلة لوجود أحداث تهدد السلامة هناك، واقترحوا عليها الانضمام لمجموعة تطوعية أخرى تنظم بعثات إلى نيبال لمساعدة المناطق التي تضررت من الزلزال، وبالفعل تواصلت معها ودفعت بعض الرسوم، حيث سيتكفلون بالمأكل والسكن، وتحملت هي قيمة التذاكر.
وتواصل مروى «وصلنا لعاصمة نيبال كاتمندو قبل نحو ثلاثة أسابيع وكان يشاركني في المجموعة سيدة من إيطاليا واثنان من هونج كونج واثنان من أمريكا، وفي اليوم التالي لوصولنا أبلغنا بالمنطقة الجبلية التي سنعمل فيها والتي تقطنها نحو 200 أسرة دمرت أغلب منازلها بسبب الزلزال، وأكثر مشكلة يعانون منها انعدام دورات المياه تقريبا، مما اضطر أغلب السكان لقضاء حاجتهم في العراء، الأمر الذي يهدد القرية بانتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
وتكمل مروى «منحنا دورة عملية في كيفية بناء الحمامات، ومنحتنا المجموعة المنظمة للعمل التطوعي الأدوات اللازمة والتي حصلت عليه من تبرعات جهات أخرى، ثم انتقلنا للقرية الجبلية ومكثنا فيها مدة أسبوعين، وواجهتنا في البناء والتي اتضح أنها أصعب بكثير مما تخيلنا، بنهاية الأسبوعين كنا قد بنينا عدد منها بمساعدة أهل القرية الذين وعدونا بإكمال بناء بقية دورات المياه وأشعر بالفخر أني تمكنت من تقديم المساعدة، وقدومنا شجع أهل القرية على العمل لإنهاء ما بدأناه لا سيما بعد أن وعوا بالأضرار الناجمة عن عدم توفرها، وبالتأكيد سأنضم لمجموعات تطوعية أخرى رغم أن والدتي كانت قلقة جدا علي وحاولت منعي لا سيما أني ذهبت وحدي تماما ولم أكن أعرف أحدا».