هاجمت الشاعرة والكاتبة الصحفية زينب غاصب من أسمتهم بـ»المتطرفين» الذين حولوا المجتمع السعودي من مجتمع فطري منفتح إلى مجتمع مفكك مأزوم
وقالت غاصب أثناء حفلة تكريمها في اثنينية خوجة أمس الأول إنها في حقبة صراع الحداثيين مع الصحوة اتهمت بالشيوعية، كما أنها تعرضت لمواقف متوترة من إسلاميين اتهموها بالعلمانية وسبوها وقذفوها لمجرد دفاعها عن حقوق المرأة، ووصل الأمر بهم حد الترصد لمشاركاتها في الأمسيات الشعرية والمحاضرات
وتحدثت غاصب عن طفولتها الموزعة ما بين جزيرة فرسان مسقط رأسها ومدينة جدة، إذ تميزت الحياة في الجزيرة بالانفتاح الذي تجلى في مواسم الشعر والغناء و»الشدة» و»شعبان» ومواسم الحج والحريد عاشوراء، ملتقطة مفردات جميلة من الفلكلور الفرساني كالدان والغوص والإنشاد الديني والمولد النبوي
أما في جدة التي عاشت تفاصيلها في حارة الهنداوية، فكان الانفتاح على أشده في فترة السبعينات الميلادية، تقول غاصب «كان منزلنا يقع بين ثلاث دور للسينما هي سينما بيت الولي وبيت المدني وبيت أبو صفية، وفي الثامنة من عمري ألحقت بمدرسة خاصة بجانب بيت أبو صفية وكانت مختلطة تدرس فيها البنات مع الصبيان»
وترى زينب نفسها من جيل الشاعرات أشجان هندي وهدى الدغفق ولطيفة قاري، إذ بدأت تكتب وتنظم الأبيات منذ صغرها، ثم طورت نفسها بالقراءة، ثم نشرت قصائدها في أواخر الثمانينات الميلادية
«كنت مخلصة للشعر» تقول زينب، إلا أن محمد صادق دياب فتح لها نافذة المقالة الأدبية، فكتبت في صحيفة البلاد ثم ملحق الأربعاء في جريدة المدينة، ثم مجلة سيدتي، وأكثر المواضيع التي تشغلها هي قضايا المرأة والعنف الأسري والتطرف والإرهاب
وتصف غاصب قصائد ديوانها الأول «للأعراس وجهها القمري» بالرمزية نظرا لظروف الصراع في ذلك الوقت بين الحداثيين والإسلاميين، إلا أنها في ديوانها الثاني «سفر الغياب» تجاوزت ذلك، محاولة التجديد، فاتسم بالواقعية، واستعانت فيه بتقنيات الشعر الحديث والتشكيل البصري
وتقول زينب إنها تكتب قصيدة التفعيلة، والتفعيلة المزدوجة مع الشعر العمودي على منهاج محمد الثبيتي ومحمد زايد الألمعي، كما أنها تمزج النثر مع التفعيلة بشرط ألا يخرج النص من إيقاعه الموسيقي
قرأت الشاعرة الفرسانية كثيرا من قصائدها، وألقت قصيدة بدارجة أهل فرسان عنوانها «سيرة»، وشكرت كثيرا خالها إبراهيم جوخب، مرجعة فضل ما هي عليه إلى خالها حينما تعهد بتربيتها والعناية بها بعد أن توفي أبواها وهي صغيرة، وهو ما حدا بعبدالمقصود خوجة أن يطلب منه الجلوس في المنصة الرئيسة بعد أن كان متواريا بين الحضور
زينب غاصب: منزلي كان مطلا على 3 دور للسينما.. والصحويون اتهموني بـ"الشيوعية"
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
