عدلت الحكومة الفيتنامية عن اتباع أسلوب الشدة والغلظة لتفريق المتظاهرين أو اعتقالهم، حيث لجأت خلال الأسبوع الماضي للاستعانة بفرق راقصة من الجنسين لاعتراض طريق متظاهرين مناهضين للصين، لدى إقبالهم على وضع أكاليل من الزهر أمام تمثال الرمز القومي الفيتنامي لي تاي تو في العاصمة هانوي
وكان قرابة 100 شخص قد تجمعوا وسط هانوي للاحتجاج على وجود علاقة دبلوماسية مع الصين، والمطالبة بقطعها، في الذكرى الخامسة والثلاثين للحرب الحدودية الدامية التي اندلعت بين البلدين عام 1979 بسبب وجود مطامع صينية في المحيط الهادئ، إلا أن فرقا راقصة توغلت وسط المتظاهرين، مما شتت انتباههم وأعاقهم عن الوصول للتمثال، وهو ما دفع قيادات المتظاهرين لاتهام الحكومة باستخدام هذا الأسلوب لمنعهم من التظاهر والتعبير عن مطالبهم
ونسبة للعلاقة الوطيدة بين البلدين في الوقت الحالي، فقد تخوفت السلطات من أن تتسبب مثل هذه التظاهرات في أزمة مع بكين، لذلك عمدت إلى تفريق التظاهرات في مهدها بطريقة لا تتسبب في حدوث احتقان يمكن أن يؤدي إلى ردود أفعال تتسبب في اندلاعها من جديد أو اكتسابها طابعاً عنيفاً، ولاسيما أن تظاهرات مماثلة خلال الأعوام السابقة قادت إلى صدامات عنيفة بين الجانبين، وبما أنها لا تريد أن تظهر في صورة المدافع عن الصين في ظل غضب داخلي في الشارع الفيتنامي، لذلك لجأت لهذا الأسلوب الناعم
وقال أحد منظمي التظاهرة إنه رأى عناصر أمن ينتشرون بزيهم المدني، وإنهم طلبوا من الفرق الراقصة التوقف عن الرقص لدقائق حتى يتمكنوا من وضع أكاليل الزهور على التمثال والتعبير عن مطالبهم، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض التام
وهذه ليست المرة الأولى التي تبتكر فيها الحكومة الفيتنامية طرقاً جديدة لمواجهة التظاهرات المعارضة، حيث نظمت خلال العام الماضي تظاهرة نسائية للاحتجاج في شوارع هانوي واعتراض طريق مسؤول أمريكي كان متوجهاً للقاء أحد قادة المعارضة ومناقشة الوضع المتعلّق بحقوق الإنسان في فيتنام، وتسببت تلك التظاهرة “الحاشدة” في منع وصول المسؤول الأمريكي لهدفه