لم يغب وجه العنصرية الدميم في تاريخنا كله إلا فترة نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم -فداه كل من خان رسالته وشوَّه تعاليمها- وما إن انتهت الخلافة الراشدة حتى عادت الجاهلية أقبح مما كانت بالتمسح بالدين هذه المرة، فحلت الطائفة مكان القبيلة، والمذهب بدل العشيرة، وفرقة (ناجي عطا الله) استلمت المناوبة من (أنف الناقة)!!وها نحن في رسم كاريكاتيري عجيب نتلو في المصحف قوله تعالى: “الحرُّ بالحرِّ والعبد بالعبد” وقد نزلت للتخلص من بقايا الجاهلية ولكننا نطبقها عملياً: الأبيض بالأبيض والأسود بالأسود!!وها هي الكابتن/ نوال هوساوي تجهِّزُ الجرس مجلجلاً بهاشتاق (العبدة)، وها نحن نتفاعل معها بكل حماس ولكن: أين هي القطة التي يجب أن نعلِّقه في رقبتها، على اعتبار أن العنصرية ثقافة متجذرة لا يمكن اجتثاثها إلا بقوانين صارمة محترمة مبنية على قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما أهلك من كان قبلكم... والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها”؟!هل قِطَّتُنا المرعبة في مجلس الوزراء/ السلطة التشريعية الوحيدة في الوطن؟ وهو يسبقنا بكثير نحو المستقبل بما لديه من صلاحيات ومعاهدات دولية موقعة كمكافحة العنصرية!وإلى من ستحيلها أمانة المجلس؟ إلى وزارة الداخلية تفاؤلاً بقوانين مكافحة الإرهاب؟ أم إلى وزارة العدل التي ما زالت تخوض جهاداً مريراً لتقنع بعضها بالتقنين... أستغفر الله بل بـ(مدونة القضاء)؟ يا خوفي لا تكون قطتنا في مجلس الشورى تلتهم بيض (الحبارى) مغنِّيةً: أذّن الديك وكاكا/ يحسبنِّي دجاجا/ ما درى أنِّي زبيدة/ بنت شيخ البساسا؟!
جهَّزنا الجرس تعالي يا بِسَّة!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
