غيب الموت أمس في بيروت الأديب والشاعر اللبناني أنسي الحاج في منزله وبين أسرته عن 77 عاما جراء إصابته بمرض السرطان، حسبما أفادت مصادر في عائلته لوكالة الأنباء الفرنسية
وقد تولى الراحل رئاسة تحرير كثير من المجلات وساهم في 1957 مع يوسف الخال وأدونيس في تأسيس مجلة «شعر» التي أصدر في منشوراتها في 1960 ديوانه الأول «لن»، وهو أول مجموعة قصائد نثر في اللغة العربية

 

الغذامي: لم يكن مؤثرا لدينا
«أنسي الحاج انقطع عن الساحة منذ 30 سنة، وما يخص تأثير مجلة شعر وأنسي الحاج على الحداثة في السعودية فليس لهما تأثير أبدا، حداثتنا تأثرت بالسياب وصلاح عبدالصبور وأمل دنقل وجزء منها بأدونيس
ثم إن مجلة شعر قد توقفت مبكرا، لأنها انصدمت بجدار اللغة ويقصدون بجدار اللغة أن الفصحى توقفت فلم تعد قادرة على النهوض بمفهوم الحداثة، وبالتالي فكروا في أن تكون العامية هي لغة الحداثة، ولاحظوا فيما بعد أن من المحال أن تكون العامية هي لغة الحداثة ولهذا اصطدموا بما سموه بجدار اللغة وهذا أفضى إلى إيقاف المجلة وبعد توقفها انسحب أنسي ولم يعد له أي دور، ولم يدخل في التطورات منذ أكثر من ربع قرن، كأنه انزوى وانتهى، وهو ليس مثل حالة أدونيس فقد كان متحولا على حسب حركة السوق الثقافية
وليس مثل يوسف الخال المؤسس للمجلة، إنما كان مختلفا عنهما حيث لم يبرز بمفرده بقوة خاصة تميزه عنهما»
عبدالله الغذامي

 

الزهراني: كان اسما مشعا في الحداثة

«كان أنسي الحاج في السبعينات اسما مشعا في فضاء الشعرية العربية الحداثية بشكل عام، ونتيجة لتواصله الحميم مع رموز ورواد الحداثة الفرنسية فمن المؤكد أنه ومحمد الماغوط من أكثر من أثر في شعراء شرق المتوسط
ومن هذا المنطلق لا يمكن أن أقارن بين تأثير أنسي الحاج ومحمد الماغوط مثلا وتأثير يوسف الخال وأدونيس في تلك المرحلة
وعن صمته 30 سنة أظن أنه قد تأثر بحكاية ملارمية اشتغل فترة معينة ثم توقف عن متابعة الشعر وهذه الانقطاعات المفاجأة لها علاقتها بنماذجها العليا بفرنسا
ولكن أظن أن أنسي الحاج كان حاضرا لفترة قريبة فحضوره في الملحق الثقافي لجريدة النهار ثم رئيس التحرير لها يؤكدان حضوره، وقد استمر حاضرا إلى نهاية الثمانينات على ما أذكر كل هذا لا يعني أنه صمت فترة طويلة، وإن كان قد صمت فتاريخه متحدث»
معجب الزهراني