في ظل تزايد عدد ذوي الاحتياجات الخاصة ووجود قليل من المراكز الخاصة التي تهتم بتعليمهم نرى عائلات المعاقين تعاني من تلبية مطالب أبنائها التعليمية، فبعض العائلات من ذوي الدخل الجيد تدفعهم الحاجة للذهاب إلى بعض الدول العربية لتعليم أبنائهم بالرغم من المخاطر الموجودة في هذه الدول من استهداف للعائلات السعودية والتحرش والمضايقات التي نسمع عنها في الصحف.
وبعض العائلات ذات الدخل المحدود لا تستطيع تلبية حاجات أبنائها التعليمية، وللإجابة عن أسباب هذه المعاناة وبعد التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز العطيفي وهو المتحدث الرسمي باسم خريجي التربية الخاصة، كانت إجابته تختصر في سببين: الأول عدم توفير مراكز حكومية وفصول مدرسية لذوي الاحتياجات الخاصة، والسبب الثاني يكمن في عدم توفير معلمين متخصصين لذوي الاحتياجات الخاصة، وقال: إن من أبرز أسباب معاناة عائلات ذوي الاحتياجات الخاصة عدم وجود المركز التعليمي الخاص بذوي الاحتياجات وعدم توفير فصول مدرسية لهم أو بسبب بعد المركز التعليمي والمدرسة التي تتوفر فيها فصول مدرسية خاصة، مما يصعب على العائلات من ذوي الدخل المحدود توفير وسيلة نقل لأبنائهم إضافة إلى عدم توفير معلمين متخصصين في التربية الخاصة، مما يصعب افتتاح فصول لذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس بالرغم من توفر عدد كبير من خريجي التربية الخاصة العاطلين عن العمل.
وأجاب الأستاذ عبدالعزيز العطيفي عن أسباب عدم توظيف خريجي التربية الخاصة بالرغم من وجود الاحتياج لهذا التخصص بالعملية التعليمية فقال بأن وزارة التعليم تسمح للمعلمين العاديين بدخول دورة للتربية الخاصة والحصول على دبلوم في التربية الخاصة وتغيير المسمى الوظيفي إلى معلم تربية خاصة والحصول على مميزات مالية إضافية على الراتب أكثر من المعلمين العاديين، مما يحرم خريجي التربية الخاصة من التوظيف وهناك أسباب أخرى لا أعلم ما هي لأن هناك دراسة لوزارة الصحة في عام 2013م تفيد بأن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة يبلغ 720 ألف حالة في مختلف الأعمار، وهذه الدراسة لا تشمل ذوي صعوبات التعلم الذين يبلغ عددهم أكثر من 600 ألف حالة.
وهناك دراسة لمركز الملك سلمان للمعاقين تفيد بأن الاحتياج الحقيقي لمعلمي التربية الخاصة يبلغ 20 ألف معلم فأكثر، لذلك نتمنى من وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى النظر لهذا الموضوع، كيلا تضيع حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوق خريجي التربية الخاصة.
خريجو التربية الخاصة.. أين الحلول يا معالي الوزير؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
