أجبرت الأجواء المتقلبة التي تشهدها العاصمة المقدسة في هذه الأيام، أمانة مكة لتوجيه فرقها الميدانية لتقليم الأشجار المزروعة في الطرقات، خوفا من تعرضها للسقوط وإنعدام الفائدة منها في حال تلفها.
وقال مدير عام الحدائق وعمارة البيئة في الأمانة المهندس هشام شلي: السبب الرئيسي من تقليم الأشجار بمكة فني بحت، لمواكبة الأجواء المتقلبة والأمطار والعواصف التي ضربت المنطقة خلال ذي الحجة، ومنعا لسقوط الأشجار مرة أخرى، لذلك اتخذنا خطوة التقليم منعا من سقوطها وخسارة الشجر بشكل كامل.
وأضاف: تتسم أجواء مكة بالحرارة الشديدة والأمطار النادرة، لذلك نعتمد في الري على شبكات الري، ووفقا لهذه الظروف المناخية القاسية لا بد من اختيار الأشجار بعناية فائقة بحيث تتحمل الحرارة والبيئة الجبلية، وأشجار الزينة غالبا قليلة جدا.
وتابع: وبالرغم من وجود أشجار كثيرة تتحمل أجواء المناطق الصحراوية والجبلية، لكنها أشجار شوكية لا تصلح للزينة ولا تعطي ظلالا كافية، وما يهمنا في الأمر أن تتحقق في الأشجار نقاط مهمة وهي أن تعطي ظلالا كافية، وأن تصلح للزينة، وأن تكون رائحتها طيبة وشذية كشجرة النيم، ويمكن تشكيلها وتقليمها لتضفي جمالا على الشوارع، كما تعمل على تنقية البيئة من الغبار.
وأبان شلي أن هناك أنواعا عدة من الأشجار يتم وضعها في الطرقات ومنها النخيل بأنواعه كنخيل البلح، ونخيل الزينة، والريحان، والنيم، والجهنميات، وبعض فصائل الفيكس، والأكاسيا، والتيكوما، والهبسكس.
فيما أبرمت أمانة العاصمة المقدسة أمس مذكرة تفاهم مع الجمعية التعاونية لنبات اليسر والنباتات الصحراوية، بحضور عدد من المسؤولين في الجهتين.
وتهدف المذكرة التي وقعها أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور محمد المحيسن، إلى تنسيق التعاون في تنفيذ المشاريع الزراعية، وإعداد الدراسات المتعلقة باختيار النباتات الملائمة لمناخ مكة.
وناقشت المذكرة العديد من المقترحات المهمة منها إنشاء مشتل خاص للأمانة، والاسترشاد في ذلك بالآراء البحثية لخبراء الجمعية، إضافة لمناقشة فكرة إنشاء حديقة قرآنية تشمل النباتات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، مع إنشاء دليل شامل يتضمن مختلف النباتات الصحراوية والنباتات التي تنبت في مكة وتتلاءم مع مناخها.
وقال أمين العاصمة المقدسة: تشكل هذه الاتفاقية نجاحا للطرفين، مؤملا أن تستفيد الأمانة بأكبر قدر من الخبرات والإمكانات الفنية والزراعية المتوفرة لدى الجمعية، لتتمكن من تحقيق أهدافها في هذا المجال.