ندد الأمير الأردني علي بن الحسين، المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالاتفاق الشفهي «غير المسؤول تماما» بين السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي ميشال بلاتيني والذي أدى لإيقافهما عن مزاولة أي نشاط كروي.
وقال الأمير علي في حديث مع وسائل إعلام بريطانية في لندن «إجراء اتفاق شفهي في هذا العصر هو أمر غير مسؤول تماما».
وأضاف الأمير البالغ 40 عاما والذي شرح برنامج ترشحه الجديد المؤلف من 23 صفحة «يجب أن نكون منفتحين وخاضعين للمساءلة.
هذه الوسيلة الطبيعية لإجراء الأعمال».
وأوقف بلاتر رئيس فيفا وبلاتيني نائبه ورئيس الاتحاد الأوروبي لمدة 8 أعوام في 21 ديسمبر الماضي، من قبل لجنة الأخلاقيات التابعة لفيفا بسبب «دفع غير مشروع» بقيمة 1.8 مليون يورو حصل عليه بلاتيني من دون عقد مكتوب في 2011 لقيامه بعمل استشاري لبلاتر في 2002.
وتابع الأمير «سيكون الأمر كارثيا بالنسبة للمنظمة إذا لم تتم الأمور بشكل صحيح.
بعد التحدث مع اتحادات وطنية عدة في مختلف أنحاء العالم، يدرك الجميع أن الوقت مهم للغاية لمستقبل هذه المنظمة».
وزاد «يتفق الجميع أنه في فبراير ستكون فرصتنا الأخيرة لإجراء الأمور بشكل صحيح.
لا نرغب باندلاع فضائح أخرى في غضون سنة أو سنتين.
لكني مصمم على إنقاذ فيفا والقيام بذلك من الداخل.
كثيرون في العالم يريدون اتحادا دوليا جيدا، قويا ومتينا وأنا من بينهم».
وتابع «إذا تم اختيارك رئيسا يجب أن تكون مسؤولا تجاه المنظمة.
لا أريد أن تبلغ مستوى جديدا من اللامسؤولية.
للأسف، علمت من فيفا وعالم كرة القدم أن الوعود التي قطعت سابقا نادرا ما نفذت.
أريد أن أكون المحفز على التغيير.
سوف أحترم التزاماتي وكرة القدم تستحق ذلك».
وكان الأمير علي طالب في نهاية السنة الماضية بنشر تقرير المحقق الأمريكي مايكل جارسيا «فورا»، في إشارة إلى تحقيقات داخلية بشأن منح مونديالي 2018 و2022 لروسيا وقطر.
وشدد الأمير على ضرورة توافر معايير «الحوكمة الجيدة» في الاتحاد الذي عصفت به سلسلة فضائح مؤخرا.
وأضاف «علينا أيضا أن نحظى ببعض المعايير الأساسية، كنشر تقرير جارسيا فورا لأنه حتى أولئك المرشحين لمنصب رئيس الفيفا (...) لا يعرفون ماذا يجري في هذه المنظمة، والجمهور يحتاج لأن يعرف أيضا».
وكان رئيس غرفة الحكم في لجنة الأخلاق التابعة للفيفا هانز يواكيم ايكرت أعلن في 13 نوفمبر 2014 أن تقرير التحقيق الذي أجراه جارسيا بتكليف من الاتحاد «يلاحظ بعض الحقائق» على «نطاق محدود جدا»، معتبرا أن لا حاجة لإعادة النظر في منح روسيا وقطر حق تنظيم البطولتين اللتين أثير حولهما كثير من الشكوك.
إلا أن جارسيا شجب في اليوم نفسه تقديما «خاطئا وغير كامل» لتقريره الذي لم ينشر كاملا، قبل أن يعلن في 17 نوفمبر 2014 استقالته من منصبه كمحقق لدى الاتحاد الدولي، عازيا الأمر لرفض الفيفا استئنافا تقدم به احتجاجا على التحليل الصادر عن تقريره.
ويتنافس الأمير علي على مركز رئاسة فيفا مع السويسري جاني انفانتينو الأمين العام للاتحاد الأوروبي، والشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، والمساعد السابق للأمين العام لفيفا الفرنسي جيروم شامبانيي ورجل الأعمال الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل.
وشهد الاتحاد الدولي فضائح فساد مدوية خلال الأشهر الماضية في ملفات فساد أطاحت بأسماء كبيرة، ويواجه 39 مسؤولا كرويا كبيرا تهما من القضاء الأمريكي حول مبالغ تتخطى قيمتها 200 مليون دولار أمريكي.
الأمير علي: اتفاق بلاتر- بلاتيني الشفهي غير مسؤول
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
